مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

352

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

حمل ذلك على سبيل التقيّة جمعاً بين الأخبار ( « 1 » ) . قال المحقّق النجفي : « أشرنا سابقاً إلى أولويّة الإضمار والإسرار بذلك عند التقيّة ، بل قد يجب كما أومأت إليه النصوص وصرّح به الأصحاب ، بل هو مقتضى عمومات التقيّة أيضاً ، لكن من المعلوم أنّ ذلك من حيث الجهر بها كذلك لا أصل قول ذلك على وجه لا يسمعه المخالف ، والأمر في ذلك سهل . وربّما يستفاد من العبارة [ أي عبارة المحقّق بأنّه يستحب التلفّظ بما يعزم عليه ] ونحوها استحباب التلفّظ بها في غير التلبية ، كما يومئ إليه ما في بعض النصوص أيضاً من الأمر بقول : اللهمّ إنّي أريد التمتّع بالعمرة إلى الحجّ على كتابك وسنّة نبيّك صلى الله عليه وآله وسلم فاقبلها » ( « 2 » ) . لكن السيد الخوئي قال بعد نقل الحمل على التقيّة : « يمكن أن يقال : إنّ ما دلّ على استحباب الإضمار يراد به عدم الإظهار بالعمرة أو الحجّ لا استحباب إضمار النيّة وعدم التلفّظ بها ، فإنّه بذلك يجمع بين التلفّظ بالنيّة والتقيّة » ( « 3 » ) .

--> ( 1 ) المنتهى 10 : 225 - 226 . الحدائق 15 : 112 . ( 2 ) جواهر الكلام 18 : 279 - 280 . ( 3 ) المعتمد في شرح المناسك 3 : 330 - 331 .