مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
336
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
قال الشيخ الطوسي : « وإن بان له أنّ فلاناً ما أحرم أصلًا كان إحرامه موقوفاً ، إن شاء حجّ وإن شاء اعتمر » ( « 1 » ) . وقال العلّامة الحلّي : « لو بان أنّ فلاناً لم يحرم انعقد مطلقاً وكان له صرفه إلى أيّ الأنساك شاء » ( « 2 » ) . واستحسنه السيد العاملي بعد نقله كلام العلّامة ( « 3 » ) . وكذا السيد الخوئي ، حيث ذهب في تعليقته على العروة إلى الصحّة ولزوم العمل بالاحتياط ( « 4 » ) . القول الثاني : وذهب بعض الفقهاء إلى البطلان كما هو ظاهر كلّ من حكم بالبطلان في صورة عدم العلم حين الإحرام بما ذا أحرم الغير ، وكذا كلّ من ذهب إلى البطلان في الصورة السابقة ، وهو ظاهر العلّامة في قواعده ( « 5 » ) ، وتبعه المحقّق الكركي ( « 6 » ) والمحقّق النجفي ( « 7 » ) . وبه صرّح السيد اليزدي وأكثر المعلّقين على العروة ( « 8 » ) . نظراً إلى أنّه أحرم إحراماً لا واقع له ؛ إذ المفروض أنّ ذلك الشخص لم يحرم ( « 9 » ) . ولو لم يعلم بأنّ الغير أحرم أم لا كان حكمه حكم من لم يحرم ( « 10 » ) . ولو طاف قبل التعيين في فرض انعقاد الإحرام لم يعتد بطوافه ؛ لأنّه لم يطف في حجّ أو عمرة ( « 11 » ) . الثانية : إذا شكّ فيما نواه بعد الإحرام : إذا عيّن ثمّ نسي وشكّ بما ذا أحرم بحجّ أو عمرة ؟ فهنا تارة يكون ذلك في أشهر الحجّ ، وتارة في غيرها ، وفي كلا الفرضين قد يكون أحدهما معيّناً عليه وقد لا يكون معيّناً ، فهنا عدّة صور : الأولى : إذا كان الإحرام في أشهر الحجّ ولم يتعيّن عليه أحدهما ونسي ما عيّنه :
--> ( 1 ) المبسوط 1 : 317 . ( 2 ) المنتهى 10 : 220 . ونحوه ذكر في التذكرة 7 : 235 . ( 3 ) المدارك 7 : 262 . وهو مختار الجامع للشرائع : 180 . والوسيلة : 161 ، حيث قال : « لو علّق بإحرام رجل آخر وهو غير محرم كان بالخيار بين أن يجعله للحجّ أو للعمرة ، وإن كان في غير أشهر الحجّ تعيّن للعمرة » . ( 4 ) العروة الوثقى 4 : 661 ، م 8 . ( 5 ) القواعد 1 : 419 . ( 6 ) جامع المقاصد 3 : 167 . ( 7 ) جواهر الكلام 18 : 212 . ( 8 ) العروة الوثقى 4 : 661 ، م 8 . ( 9 ) معتمد العروة الوثقى 2 : 502 . ( 10 ) المنتهى 10 : 220 . التذكرة 7 : 235 . جواهر الكلام 18 : 212 . ( 11 ) المنتهى 10 : 220 . المدارك 7 : 262 .