مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
315
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
عقيب الظهر أو فريضة » ، ثمّ أشكل على الشهيد الثاني - حيث حمل عبارات الفقهاء على الجمع بين النافلة والفريضة - فقال : « لا وجه لحمل عبارات الأصحاب على المعنى الذي ذكره ، فإنّ الأخبار ناطقة بخلافه كما بيّناه » ( « 1 » ) . 5 - جواز الاتيان بنافلة الإحرام في كلّ وقت من الأوقات : تقدّم جواز إتيان نافلة الإحرام في كلّ وقت من الأوقات بلا كراهة ( « 2 » ) ، بل إتيانها في الأوقات المكروهة وفي وقت الفريضة حتى على القول بعدم جواز النافلة لمن عليه فريضة ؛ لخصوص الأخبار الواردة الدالّة على أنّها من الصلاة التي تصلّى في كلّ وقت ، فيجوز الإتيان بها في الأوقات المكروهة أيضاً ( « 3 » ) . قال الصدوق : « لا بأس أن تحرم في أيّ وقت بلغت الميقات . . . ، وإن لم يكن وقت المكتوبة صلّيت ركعتي الإحرام . . . فإن كان وقت الصلاة المكتوبة فصلّ ركعتي الإحرام ثمّ صلّ المكتوبة وأحرم في دبرها » ( « 4 » ) . وقال الشيخ في النهاية : « لا بأس أن يصلّي الإنسان صلاة الإحرام أيّ وقت كان من ليل أو نهار ما لم يكن وقت فريضة قد تضيّق » ( « 5 » ) . نعم ، ظاهر من ذهب إلى عدم الجمع بين الفريضة والنافلة جواز الإتيان بنوافل الإحرام في غير أوقات الفرائض كما قال العاملي : « ما وجدناه من الأخبار المعتبرة إنّما تضمّن الأمر بالنافلة إذا اتفق وقوع الإحرام في غير أوقات الفرائض » ( « 6 » ) . 6 - قراءة الإخلاص والجحد في نافلة الإحرام : ذهب كثير من الفقهاء إلى استحباب قراءة الإخلاص في الركعة الأولى والجحد في الثانية ، كالصدوق والشيخ في النهاية
--> ( 1 ) المدارك 7 : 254 . ( 2 ) المبسوط 1 : 315 . المهذب 1 : 219 . التذكرة 7 : 231 . كشف الغطاء 4 : 518 . جواهر الكلام 18 : 195 . العروة الوثقى 4 : 654 ، م 1 . ( 3 ) الرياض 6 : 234 . ( 4 ) الهداية : 219 . وانظر : المقنع : 218 . ( 5 ) النهاية : 213 . ( 6 ) المدارك 7 : 257 .