مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
310
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
3 - استحباب الإحرام عقيب الفريضة أو النافلة المخصوصة : تقدّم استحباب الإحرام عقيب صلاة الظهر ، وأمّا إذا لم يكن في وقت الظهر فبعد صلاة فريضة أخرى حاضرة ، وإن لم يكن فبعد صلاة مقضيّة ، وإلّا فعقيب ستّ ركعات من النوافل ، فإن عجز عن ذلك فركعتان ( « 1 » ) ؛ لدلالة بعض الروايات المتقدّمة ، كما أنّه مقتضى صحيح معاوية بن عمّار السابق عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال : « صلّ المكتوبة ثمّ أحرم بالحجّ أو بالمتعة » ( « 2 » ) ، فإنّه يشمل بإطلاقه جميع الفرائض حتى المقضية كما هو مقتضى إطلاق كلمات القدماء ( « 3 » ) . لكن بعضهم ( « 4 » ) استشكل بأنّ الإحرام عقيب الصلاة المقضيّة خلاف ظاهر النصوص المتقدّمة . قال المحقّق النجفي : « قد عرفت أنّ المستفاد من النصوص السابقة استحبابه عقيب الظهر ، وإلّا فمطلق المكتوبة المنساق منها الحاضرة . نعم ، في بعض النصوص السابقة : « الفريضة ، لكن لا دلالة فيه على الندب ، فتأمل » ( « 5 » ) . ثمّ إنّه على تقدير القول بكراهة الصلاة في الأوقات المشهورة تكون صلاة الإحرام مستثناة من ذلك كما تدلّ عليه الأخبار ( « 6 » ) ، كصحيحة معاوية بن عمّار قال عليه السلام : « خمس صلوات لا تترك على حال : إذا طفت بالبيت ، وإذا أردت أن تحرم . . . » ( « 7 » ) . ونحوها رواية أبي بصير ( « 8 » ) . 4 - الجمع بين الفريضة والنافلة لو أحرم عقيب الفريضة : لو أراد أن يحرم عقيب فريضة الظهر ، فظاهر بعض الروايات الجمع بين الفريضة
--> ( 1 ) الدروس 1 : 343 . جامع المقاصد 3 : 164 . المسالك 2 : 230 . الروضة 2 : 229 . مجمع الفائدة 6 : 258 . كشف اللثام 5 : 252 . مستند الشيعة 11 : 274 ، 278 . العروة الوثقى 4 : 654 ، م 1 ، ووافقه عليه المعلّقون . مناسك الحجّ ( الگلبايگاني ) : 73 . ( 2 ) الوسائل 12 : 345 ، ب 18 من الإحرام ، ح 1 . ( 3 ) النهاية : 212 . السرائر 1 : 513 . الشرائع 1 : 244 . القواعد 1 : 418 . ( 4 ) مستمسك العروة 11 : 352 . دليل الناسك : 88 . ( 5 ) جواهر الكلام 18 : 197 . ( 6 ) المسالك 2 : 231 . جواهر الكلام 18 : 195 . ( 7 ) الوسائل 12 : 346 ، ب 19 من الإحرام ، ح 1 . ( 8 ) الوسائل 12 : 346 ، ب 19 من الإحرام ، ح 2 .