مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

244

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

ثمّ إنّه وقع الخلاف بين القائلين بأنّ المعتبر هو شهر النسك في أنّه من حين الإهلال - أي الشروع في إحرام العمرة - أو من حين الإحلال ؟ 1 - تردّد العلّامة في ذلك ، وقال : « يجب على كلّ داخل مكّة الإحرام إلّا المتكرّر كالحطّاب ومن سبق له إحرام قبل مضي شهر من إحرامه أو إحلاله على إشكال » ( « 1 » ) ، نشأ من إمكان حمل الأخبار والفتاوى على كلّ واحد منهما مع موافقة أصل البراءة للأوّل ، والاحتياط موافق للثاني ( « 2 » ) . وذهب كاشف الغطاء ( « 3 » ) إلى وجوب مضي شهر - ثلاثين يوماً - من حين التلبية ، بل قد يقال باعتبار زمان النيّة ، وأنّه لا اعتبار بالليالي من ابتداء إحرامه ولا إحلاله بل لا بدّ من مضي ثلاثين نهاراً على الأقوى . كما ذهب السيّد اليزدي أيضاً إلى اعتبار الإهلال ، بدعوى أنّ « القدر المتيقّن من جواز الدخول محلّاً صورة كونه قبل مضي شهر من حين الإهلال ، لكنّ الشروع في

--> ( 1 ) القواعد 1 : 420 . ( 2 ) كشف اللثام 5 : 307 . ( 3 ) كشف الغطاء 4 : 536 .