مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
230
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
وأضاف في مكان آخر أنّه قد يطلق على التلبية نفسها باعتبارها سبباً لتلك الحالة ، كالأسباب التوليديّة أو الطهارة التي تطلق على نفس الوضوء والغسل ، قال : « إنّ الإحرام ليس هو الالتزام وتوطين النفس على ترك المحرّمات ، بل الإحرام عبارة عن التلبية الموجبة للإحرام والدخول في الحرمة أو عمّا يترتّب على التلبية ، فالإحرام اسم للسبب أو للمسبّب ، فهو نظير الأفعال التوليديّة المترتّبة على عناوين خاصّة ، كالطهارة المترتّبة على الوضوء أو الغسل ، ولذا قد يؤمر بالغسل ، وقد يؤمر بالطهارة . . . وهكذا المقام ، . . . فهما في الحقيقة شيء واحد ، فالعزم على ترك المحرّمات خارج عن حقيقة الإحرام ، وإنّما هي أحكام مترتّبة على الإحرام ، لا أنّها نفس الإحرام » ( « 1 » ) . « من يجب عليه الإحرام » ثالثاً - صفة الإحرام : الإحرام جزء من نسك عبادي هو الحجّ أو العمرة ، وبه يبتدئ مناسك الحجّ والعمرة حتّى جعله الفقهاء من أركانهما ( « 2 » ) ، فإذا كان الحجّ أو العمرة واجبين وجب الإحرام
--> المحرم الذي حكم عليه بحرمة الصيد يحرم عليه الصيد ، فحال الحجّ بعينه حال الصلاة في كون التكبيرة أوّل جزء من أجزائها وبها يدخل في الصلاة ، وكذلك التلبية فإنّها أوّل جزء من أجزاء الحجّ ، وبها يدخل في تلك الحرمة الإلهية كما في النصّ الدالّ على أنّ الذي يوجب الإحرام ثلاثة : التلبية ، الاشعار ، والتقليد . وإذاً فترتّب الإحرام على التلبية قهري لا قصدي ، بمعنى أنّه إذا لبّى بقصد الحجّ يتحقّق الإحرام منه قهراً ، ولا يتحلّل منه إلّا بالتقصير أو السعي ، فتدبّر جيّداً » . ( 1 ) المعتمد في شرح المناسك 3 : 332 . ( 2 ) المبسوط 1 : 314 ، 382 . التذكرة 7 : 221 . جواهر الكلام 18 : 136 ، 198 .