مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

169

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

2 - الاحتياط الشرعي : وهو الذي يحكم به الشارع وقد ادّعى الأخباريون وجوبه في الشبهة الحكميّة التحريميّة حتى بعد الفحص واليأس عن الظفر بالدليل ، خلافاً للُاصوليين . وهناك أيضاً مواضع خاصّة قد استفيد اهتمام الشارع بها ولزوم الاحتياط التامّ فيها كالدّماء والفروج وسيجيء الكلام عنها فيما يأتي . وقد استُدل لِلزوم الاحتياط في الشبهات التحريميّة بالخصوص دون الوجوبيّة بالآيات والأخبار ( « 1 » ) ، نشير إليها على نحو الاختصار : أمّا الآيات فهي : 1 - الآيات الناهية عن القول بغير العلم مثل قوله تعالى : « قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ » ( « 2 » ) وقوله تعالى : « وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ » ( « 3 » ) . 2 - الآيات الناهية عن الإلقاء في التهلكة مثل قوله تعالى : « وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ » ( « 4 » ) ، أو الآمرة بحفظ النفس كقوله تعالى : « قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ » ( « 5 » ) . 3 - الآيات الظاهرة في لزوم الاحتياط والاتّقاء والتورّع مثل قوله تعالى : « اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ » ( « 6 » ) وقوله : « وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ » ( « 7 » ) وقوله : « فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ » ( « 8 » ) . 4 - الآيات الآمرة بردّ النزاع إلى اللَّه ورسوله وهي قوله تعالى : « فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ » ( « 9 » ) . وأمّا الأخبار فهي طوائف : الأولى : ما دلّ على حرمة القول والعمل بغير علم ، وهي كثيرة :

--> ( 1 ) انظر : الحدائق 1 : 45 - 47 . فرائد الأصول ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 62 . كفاية الأصول : 344 . ( 2 ) يونس : 59 . ( 3 ) الاسراء : 36 . ( 4 ) البقرة : 195 . ( 5 ) التحريم : 6 . ( 6 ) آل عمران : 102 . ( 7 ) الحج : 78 . ( 8 ) التغابن : 16 . ( 9 ) النساء : 59 .