مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

149

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

وهو أعمّ من الاحتلام بالمعنى الشائع ؛ لأنّ الاحتلام لا يصدق فيمن أنزل في اليقظة . 2 - الجنابة : وهي من الجنب ومن معانيه البُعد ( « 1 » ) ، وفي الاصطلاح ما يوجب البعد عن أحكام الطاهرين ( « 2 » ) ، أو الحالة التي حدثت بعد الإنزال أو الجماع ( « 3 » ) . فالاحتلام يكون من أسباب الجنابة إذا كان مع الإنزال . 3 - البلوغ : وهو في اللغة الإدراك والوصول ، وفي الاصطلاح الوصول إلى حدّ النكاح ( « 4 » ) والاحتلام من علاماته . ثالثاً - احتلام المرأة : المشهور بين الفقهاء ( « 5 » ) أنّ المرأة تحتلم كالرجل ، وأنّ ما ينزل منها حال الشهوة من الماء يكون منيّاً كما ينزله الرجل ، وأنّ عليها الغسل كما على الرجل . إلّا أنّه ذهب الصدوق إلى القول بعدم الغسل في احتلام المرأة ، حيث قال في المقنع : « إن احتلمت المرأة فأنزلت فليس عليها غسل » ( « 6 » ) . ومال إليه الفيض الكاشاني بقوله : « الأولى أن يحمل ما ورد في إثبات الغسل لهنّ في احتلامهنّ على الاستحباب » ( « 7 » ) . وقال الشهيد الصدر : « المني بالمعنى المعروف في الرجل غير موجود في المرأة ، فإذا أنزلت ماءً من دون شهوة فليس عليها غسل ، وإذا أنزلت ماءً بشهوة احتاطت بالغسل وضمَّت إليه الوضوء إذا كانت محدثة بالأصغر » ( « 8 » ) . وليس البحث من جهة صدق مفهوم الاحتلام في حقّ المرأة ؛ إذ لا إشكال في تحقّق المعنى اللغوي للاحتلام وهو رؤية اللّذة في النوم بحقّها أيضاً ، وإنّما البحث في تحقّق الاحتلام بالمعنى الشائع فقهيّاً والذي تترتّب عليه الآثار الشرعيّة ، والاختلاف في جهتين : الأولى : في تحقّق الاحتلام بمعنى الإنزال في حقّها الموجب لتحقّق الجنابة ووجوب الغسل وتحقّق البلوغ .

--> ( 1 ) المصباح المنير : 111 . القاموس المحيط 1 : 174 . ( 2 ) جواهر الكلام 3 : 3 . ( 3 ) الفتاوى الواضحة 1 : 215 . ( 4 ) كشف الغطاء 1 : 251 . ( 5 ) انظر : الرياض 1 : 285 . جواهر الكلام 3 : 3 . ( 6 ) المقنع : 42 . ( 7 ) الوافي 6 : 410 ، ذيل الحديث 4575 . ( 8 ) المنهاج ( الحكيم ) 1 : 62 ، م 1 ، تعليقة الشهيد الصدر ، الرقم 107 .