مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
144
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
المحتكر على إخراج غلّته وبيعها في أسواق المسلمين . . . وله أن يسعّرها على ما يراه من المصلحة ولا يسعّرها بما يخسر أربابها فيها » ( « 1 » ) . وقال في المراسم : « للسلطان أن يجبر المحتكر على إخراج الغلّة ويسعّرها بما يراه . . . » ( « 2 » ) . وظاهر جملة من الفقهاء عدم التسعير مطلقاً . قال الشيخ في المبسوط : « لا يجوز للإمام ولا النائب عنه أن يسعّر على أهل الأسواق متاعهم من الطعام وغيره ، سواء كان في حال الغلاء أو في حال الرخص بلا خلاف . . . وأمّا الاحتكار فمكروه . . . فمتى احتكر والحال على ما وصفناه أجبره السلطان على البيع دون سعرٍ بعينه » ( « 3 » ) . وقال في النهاية : « على السلطان أن يجبره [ / المحتكر ] على بيعه ويكرهه عليه ، ولا يجوز له أن يجبره على سعر بعينه » ( « 4 » ) . وقال في الغنية : « لا يجوز إكراه الناس على سعر مخصوص » ( « 5 » ) . وقال في الشرائع : « يجبر المحتكر على البيع ولا يسعّر عليه ، وقيل : يسعّر ، والأوّل أظهر » ( « 6 » ) . وفي كشف الرّموز : « الأوّل [ / عدم التسعير ] أشبه وأظهر ، وعليه الفتوى » ( « 7 » ) . وفي الإرشاد : « يجبر على البيع لا التسعير » ( « 8 » ) . واستندوا في ذلك إلى أصالة عدم نفوذ حكم أحد على غيره في شيء كالتسعير ( « 9 » ) وتسلّطِ الناس على أموالهم ( « 10 » ) ، واشتراط الرضا وطيب النفس بالعوض في التجارة فلا يجوز أكل مال الغير من دون رضاه ( « 11 » ) . مضافاً إلى إطلاق رواية حذيفة بن منصور عن أبي عبد اللَّه عليه السلام الحاكية لقول
--> ( 1 ) المقنعة : 616 . ( 2 ) المراسم : 182 . ( 3 ) المبسوط 2 : 195 . ( 4 ) النهاية : 374 . ( 5 ) الغنية : 231 . ( 6 ) الشرائع 2 : 21 . ( 7 ) كشف الرموز 1 : 456 . ( 8 ) الارشاد 1 : 356 . ( 9 ) كشف الرموز 1 : 456 . الرياض 8 : 176 . مهذب الأحكام 16 : 34 . ( 10 ) الرياض 8 : 176 . مهذب الأحكام 16 : 34 . ( 11 ) المختلف 5 : 72 .