مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

127

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

مثل الزّبيب في العراق والتمر في بعض نقاط إيران يعد من الفواكه » . ثمّ قال : « أمّا الروايات الحاصرة للاحتكار بأمور خاصّة فهي مختلفة . . . ولكن كلّها متفقة بمفهومها في نفي الاحتكار في غيرها ، ولكن الذي يسهّل الخطب أنّ كلّها ضعيفة السند ، فلا يمكن رفع اليد بها عن المطلقات الثابت حجّيتها » ( « 1 » ) . نعم قد أفتى قدس سره في المنهاج بحصر الاحتكار في الستّة المزبورة ، واحتاط استحباباً في الملح وكلّ ما يحتاج إليه عامّة المسلمين من الملابس وغيرها ( « 2 » ) . هذا . وهناك من ذهب إلى عموم جريان الاحتكار في غير الأطعمة أيضاً كالألبسة بناءً على القول بالكراهة وعدم الحرمة . قال كاشف الغطاء : « وفي اختلاف الأخبار فبين عادٍّ ستّة وعادٍّ خمسة ومقتصر على أربعة ما يرجّح أمر الكراهة ، وتنزيلها على المثال في جميع ما يحتاجه الناس لا على التعبّد قريبٌ ، فتعمّ الكراهة غير المذكورات . . . » ( « 3 » ) . بل استفاد بعضهم التعميم حتّى على القول بالحرمة . قال السيد السبزواري : « إنّما الكلام في أنّ لهذه الأشياء موضوعيّة خاصّة أو أنّها طريق إلى كلّ ما يحتاج إليه الناس في كلّ زمان ومكان ، وحيث إنّ الحكم مطابق للقاعدة ، أي تقديم الأهمّ النوعي - الذي هو عبارة عن رفع الحاجة النوعيّة - على المهمّ الشخصي - الذي هو مراعاة حق المالك - فيجري الحكم في الجميع ، والأخبار وردت فيما ذكر مطابقة للقاعدة ، فقاعدة السلطنة محكّمة ما لم تعارضها جهة أخرى أهمّ كما في جميع الموارد » ( « 4 » ) . وقال بعض : « الظاهر أنّ حرمة الاحتكار أو كراهته ليس حكماً تعبّديّاً بلا ملاك أو بملاك غيبي لا يعرفه أبناء نوع الإنسان ، بل الملاك له على ما هو المستفاد من الأخبار هو حاجة الناس إلى المتاع وورود الضيق عليهم من فقده . . . وقد أوضح أمير المؤمنين عليه السلام في كتابه إلى

--> ( 1 ) مصباح الفقاهة 5 : 497 - 498 . ( 2 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 13 ، م 46 . ( 3 ) شرح القواعد ( كاشف الغطاء ) 1 : 314 - 315 . ( 4 ) مهذب الأحكام 16 : 34 .