مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

119

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

تنجّس الملاقي للنجاسة في الباطن ، بل لعدم الدليل على نجاسة ما عُدّ من النجاسات حال كونها في باطن البدن كالدّم والبول والغائط ( « 1 » ) وإن كان ظاهر بعض الفقهاء المعاصرين الاحتياط لزوماً بالاجتناب مع العلم بالملاقاة ( « 2 » ) ، نعم لو خرج مع مائع الاحتقان أو آلته شيء من الغائط فيحكم بنجاسته قطعاً لوقوع الملاقاة حينئذٍ خارج البدن . وممّا يترتب على ذلك لزوم استنجاء مخرج الغائط وعدمه ، فعلى النجاسة لا إشكال في لزوم الاستنجاء منه ، ثمّ يقع الكلام هنا في لزوم الاستنجاء بالماء أو أنّه يكفي المسح بالأحجار كنفس الغائط ، خصوصاً إذا كان الاحتقان بنجاسة كالخمر . قال في المعتبر : « لا يجب استنجاء مخرج الغائط إلّا مع خروج نجاسة منه كالغائط والدم وما يخرج متلطّخاً بالنجاسة . . . ولو خرج دود أو حصاة أو حقنة طاهرة لم يجب الاستنجاء . . . نعم لو احتقن بنجاسة فخرجت وجب الاستنجاء منها » ( « 3 » ) . وقال في المنتهى : « وكذا [ يجب الاستنجاء ] لو احتقن بنجاسة ثمّ خرجت ؛ لأنّها بالملاقاة نجّست المحلّ » . ثمّ قال : « وهل يكون حكمها حكم الغائط في الاجتزاء بالأحجار ؟ الأقرب المنع » ( « 4 » ) . ( انظر : استنجاء ) 8 - عدم نشر الحرمة باحتقان لبن المرضعة للرضيع : إذا تغذّى الرضيع بلبن المرأة عن طريق الحقنة ونحوها لم يؤثر في نشر الحرمة ؛ لأنّ ذلك إنّما هو أثر الارتضاع من الثدي وهو مفقود ، مضافاً إلى فقد بعض الشروط الأخرى كالمصّ ، وقد صرّح بذلك جماعة ( « 5 » ) بل ادّعي عليه الإجماع ( « 6 » ) . ( انظر : رضاع )

--> ( 1 ) العروة الوثقى 1 : 121 - 122 ، م 1 . مستمسك العروة 1 : 284 - 285 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 1 : 464 - 467 . ( 2 ) العروة الوثقى 1 : 121 ، م 1 . ( 3 ) المعتبر 1 : 130 . ( 4 ) المنتهى 1 : 282 . ( 5 ) القواعد 3 : 22 . الحدائق 23 : 359 . مستند الشيعة 16 : 258 . مهذب الأحكام 25 : 15 . ( 6 ) كشف اللثام 7 : 133 .