مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
78
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
إنشاء الإجازة اشتراط التنجيز فيها وعدمه وانّه هل تصح الإجازة لو كانت معلّقة على فرض وجود المجاز وتحقّقه أم لا ؟ ويرجع أصل الكلام في هذا البحث إلى المبنى في إمكان التعليق في الإجازة وعدمه ، فقد حكم البعض ببطلان الإجازة إمّا لكونها بحكم العقد ولا يجوز فيه التعليق ، وأمّا لأنّ الإجازة من الايقاعات وهي لا تقبل التعليق ، وقد ردّ بعض المتأخّرين القول بعدم الجواز وحكموا بصحة الإجازة وإن كانت معلّقة وغير منجزة ( « 1 » ) . [ 5 ] عدم سبق الردّ : المشهور بين فقهائنا أنّ الإجازة بعد الردّ لا أثر لها ، قال الفاضل المقداد : « فله الإجازة ما لم يردّ أوّلًا » ( « 2 » ) ، وقال المحقق القمي : « إذا أبى المعقود له فضولًا وأظهر الكراهة يبطل العقد ، ولا ينفع إجازته بعد ذلك ، والظاهر أنّه لا خلاف فيه ، فلاحظ كلامهم في مسائل النكاح الفضولي » ( « 3 » ) . وقال الشيخ الأنصاري : « والدليل عليه - بعد ظهور الإجماع ، بل التصريح به في كلام بعض مشايخنا - أنّ الإجازة إنّما تجعل المجيز أحد طرفي العقد . . . وقد تقرر أنّ من شروط الصيغة أن لا يحصل بين طرفي العقد ما يسقطهما عن صدق العقد الذي هو في معنى المعاهدة » ( « 4 » ) . وكذلك المحقق الخراساني حيث قال : « الظاهر أنّ اعتبار ذلك إنّما هو لأجل أنّ الإجازة مع سبقه ( الردّ ) لا توجب صحة اسناد العقد عرفاً إلى المجيز . . . فلا يضاف إليه بالإجازة مع سبقه عرفاً ، ولا أقل من الشك فيه » ( « 5 » ) . وقال المحقق النائيني : « . . . لأنّ بعد بطلان العقد بالردّ وذهاب أثره به ليس هناك موضوع تؤثر الإجازة فيه » ( « 6 » ) . وقال السيد الحكيم : « وإن ردّ بطل ولم تنفع الإجازة بعد ذلك » ( « 7 » ) .
--> ( 1 ) ( ) انظر في هذا الشأن ما تقدم في اشتراط معلومية التصرف المجاز الصفحة 58 . ( 2 ) ( ) التنقيح الرائع 2 : 27 . ( 3 ) ( ) جامع الشتات 2 : 274 . ( 4 ) ( ) المكاسب 3 : 426 . ( 5 ) ( ) حاشية المكاسب ( الخراساني ) : 66 . ( 6 ) ( ) منية الطالب 2 : 95 . ( 7 ) ( ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 26 . لكنه تنظر في ما استدل به على المانعية في نهج الفقاهة 406 .