مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
76
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
عقلًا » ( « 1 » ) . هذا كلّه إذا كان الشرط ضمن العقد . أمّا إذا كان عدم التطابق من جهة خلو العقد عن الشرط ولكن أجاز المالك مع الشرط فلا إشكال في الصحة ونفوذ الشرط إذا وافق عليه الأصيل ، أو كان الشرط على المجيز نفسه للأصيل - وفي تسمية ذلك بالشرط مسامحة - أمّا في الأوّل ، فقد قال السيد الخوئي : « ولكن الحقّ هو الثاني ( الصحة لو أجاز الأصيل الشرط ) . . . فإنّه يكون ذلك الشرط بالإجازة شرطاً في ضمن العقد والتزاماً في التزام . . . غاية الأمر لم يكن ذلك الشرط مذكوراً عند الايجاب وموجوداً وقته ، وتأخّر الوجوب في ذلك عن القابل ، ولا دليل لنا على وجوب ذكر الشروط في الايجاب » ( « 2 » ) . وأمّا في الثاني فقال أيضاً : « . . . وأمّا لو كان من الأصيل على المالك بأن أجاز المالك مع شرط للأصيل على نفسه ، فهذا لا شبهة في صحته بالدلالة الالتزامية الفحوائية » ( « 3 » ) . وإنّما الإشكال فيما إذا اشترط المجيز شرطاً على الأصيل ولم يقبله الأصيل ، فهل يصح العقد ويبطل الشرط ويثبت للمجيز الخيار ، أو لا يثبت الخيار ، أو يبطل العقد ؟ وجوه ، بل أقوال : فالمحقق النائيني حكم بالصحة وثبوت الخيار ، كما في موارد تعذّر الشرط ، حيث قال : « وأمّا إذا كان العقد مجرداً وأجاز مع الشرط . . . فلو كان على نفسه فلا إشكال في حكمه ، وأمّا لو كان على الأصيل ، فتارة يرضى به وأخرى لا يرضى به ، فلو رضى به فلا ينبغي الإشكال أيضاً في صحته . . . وعلى أي حال صحة الإجازة لا إشكال فيها لمطابقتها لأصل الالتزام العقدي . . . وأمّا لو لم يرض به الطرف فحكمه حكم تعذّر الشرط ، ولا وجه لبطلان الإجازة » ( « 4 » ) . وظاهر الشيخ الأنصاري البطلان ( « 5 » ) ، وهو ظاهر السيد الخوئي أيضاً ( « 6 » ) ؛ لأنّ إجازة المالك مشروط بقبول الشرط ولم يقبله الأصيل ، ولا إجازة بحسب الفرض للعقد المطلق الواقع فضولة . وذهب السيد الحكيم إلى القول بصحة العقد مع بطلان الشرط لو لم يرض به الأصيل ويثبت الخيار للمجيز وإن تأمّل في الصحة مع رضاه ( « 7 » ) . وأمّا لو كان الشرط من الأصيل على المالك بأن أجاز المالك مع شرط للأصيل على نفسه ، فهذا لا شبهة في صحته بالدلالة الالتزامية الفحوائية ؛ فإنّ المالك قد أجاز البيع الذي كان الأصيل ملتزماً به مع إضافة شرط عليه على نفسه وقد كان الأصيل ملتزماً بالبيع مطلقاً وبدون الشرط ، فبالأولوية نكشف التزامه بالبيع مع هذا الشرط ( « 8 » ) . وحكم بعضهم بصحة الإجازة في الموارد التي تنحل الإجازة المتلوّة بالشرط إلى إجازة العقد واشتراط مستقل مذكور
--> ( 1 ) ( ) كتاب البيع 2 : 233 . ( 2 ) ( ) مصباح الفقاهة 4 : 241 - 242 . ( 3 ) ( ) مصباح الفقاهة 4 : 242 . ( 4 ) ( ) منية الطالب 2 : 103 - 104 . ( 5 ) ( ) المكاسب 3 : 430 . ( 6 ) ( ) مصباح الفقاهة 4 : 241 - 242 . ( 7 ) ( ) نهج الفقاهة : 412 . ( 8 ) ( ) مصباح الفقاهة 4 : 242 .