مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

68

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

والظاهر من بعض الفقهاء اختيار الاحتمال الثالث ، قال المحقق النجفي : « فالرضا في المقام . . . لا يعتبر فيه اللفظ المخصوص ، بل يكفي فيه مطلق اللفظ بل الفعل أيضاً ، بل إن لم يتمّ إجماع أمكن الاكتفاء هنا بتحقّق الرضا بينه وبين اللَّه وإن لم يصدر منه ما يدل عليه » ( « 1 » ) . وقال الشيخ الأنصاري : « لولا شبهة الإجماع الحاصلة من عبارة جماعة من المعاصرين تعيّن القول بكفاية نفس الرضا إذا علم حصوله من أي طريق ، كما يستظهر من كثير من الفتاوى والنصوص » ( « 2 » ) . وذهب جمع من الفقهاء إلى لزوم انشاء الإجازة بما يكون مبرزاً للرضا الباطني ( الاحتمال الثاني ) منهم السيد الخوئي حيث إنّه بعد أن ذكر المحتملات المتقدمة قال : « لا دليل على اعتبار اللفظ أصلًا ويكفي فيه مطلق ما يوجب انشاء الإجازة ويكون مبرزاً للرضا الباطني بحيث يحكم باستناد العقد إليه عرفاً بدليل الوفاء بالعقد ولو كان فعلًا ، كتمكين الزوجة نفسها من الزوج » ( « 3 » ) ، وكذلك السيد الحكيم حيث قال : « المتعيّن البناء على صحة الإجازة بالفعل ( أي الانشاء الفعلي ) فضلًا عن القول الدال بنحو الكناية » ( « 4 » ) . ووافقهما السيد الخميني في تحرير الوسيلة حيث قال : « يكفي في الإجازة المصحّحة لعقد الفضولي كل ما دلّ على انشاء الرضا بذلك العقد ، بل يكفي الفعل الدال عليه » ( « 5 » ) لكنه في كتاب البيع ذهب إلى كفاية الرضا حيث قال : « نعم ، الإجازة موجبة لكون العقد مجازاً من المالك ، وهو كافٍ في النفوذ ووجوب الوفاء عرفاً وشرعاً ، وهذا المعنى بعينه موجود في الرضا ، فإنّ العقد مع الرضا عقد مرضي به من المالك ، وهو كاف ، بل هو أولى بشمول ( تجارة عن تراض ) له من العقد المجاز » ( « 6 » ) . وقال المحقق النائيني في وجه اعتبار الإنشاء في الإجازة وعدم الاكتفاء بالرضا

--> ( 1 ) ( ) جواهر الكلام 22 : 294 . ( 2 ) ( ) المكاسب 3 : 423 - 424 . ( 3 ) ( ) مصباح الفقاهة 4 : 206 - 207 . ( 4 ) ( ) نهج الفقاهة : 403 . ( 5 ) ( ) تحرير الوسيلة 2 : 230 ، مسألة 18 . ( 6 ) ( ) كتاب البيع 2 : 206 .