مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

61

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

المجيز أن يكون جائز التصرف حال الإجازة ، فلا تجوز الإجازة ممّن لا يجوز التصرف في حقه ، وصرّح بذلك العلّامة في القواعد حيث قال : « ولا تصح الإجازة إلّا من جائز التصرّف ، فلا تنفذ إجازة المجنون والصبي والسفيه وتصح من المفلس » ( « 1 » ) . وكذلك صرّح المحقّق النجفي : « لا عبرة بإجازة الصبي والمجنون » ( « 2 » ) . وقال الشيخ الأنصاري : « يشترط في المجيز أن يكون حين الإجازة جائز التصرف بالبلوغ والعقل والرشد » ( « 3 » ) . واستدل السيد الحكيم على هذا الشرط بقوله : « لأنّها ( الإجازة ) نوع من التصرّف في المال فلا بد من اجتماع شروط نفوذه حالها » ( « 4 » ) . وقال السيد الخوئي : « وهذه قضية قياسها معها فإنك عرفت مراراً أنّ الإجازة من الأحكام الشرعية الثابتة للملّاك بالنسبة إلى أموالهم نظير جواز البيع » ( « 5 » ) . أمّا المفلّس فقد تقدّم عن العلّامة في القواعد صحة الإجازة منه ، وذهب الشهيد الثاني في الروضة إلى نفوذ إجازة المفلس لما زاد عن الثلث من الوصية حال حياة الموصي ، وأمّا بالنسبة إلى بعد موته قال : « ففي صحّتها وجهان ، مبناهما على أنّ التركة هل تنتقل إلى الوارث بالموت وبالإجازة تنتقل منه إلى الموصى له . أم تكون الإجازة كاشفة عن سبق ملكه من حين الموت ، فعلى الأوّل لا تنفذ لتعلق حق الغرماء بالتركة قبل الإجازة ، وعلى الثاني يحتمل الأمرين ، وإن كان النفوذ أوجه » ( « 6 » ) ، وقوّى المحقّق النجفي ( « 7 » ) النفوذ بعد الموت . [ 2 ] كونه جائز التصرف حال العقد : وقد ذكر هذا الشرط جملة من الفقهاء . وعدم جواز تصرف المجيز حال العقد يمكن تصوره على ثلاثة أنحاء :

--> ( 1 ) ( ) قواعد الأحكام 2 : 457 . ( 2 ) ( ) جواهر الكلام 26 : 62 . ( 3 ) ( ) المكاسب 3 : 431 . ( 4 ) ( ) نهج الفقاهة : 413 . ( 5 ) ( ) مصباح الفقاهة 4 : 243 . ( 6 ) ( ) الروضة البهية 5 : 37 . ( 7 ) ( ) جواهر الكلام 26 : 62 . 28 : 288 .