مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

57

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

انتقاله إلى الموصى له بموت الفضولي ، فهذا معناه أنّه لم يُنشأ أصل الوصية التي هي التمليك مثلًا المعلّق على موت المالك ، ولهذا حكموا ببطلان الوصية عن نفسه حتى بالإجازة ، قال السيد اليزدي : « ولا تصح الوصية بمال الغير ولو أجاز ذلك الغير إذا أوصى لنفسه » ( « 1 » ) . [ 5 ] اشتراط تعلّق الإجازة بعقد الفضولي لا الأصيل : من الشروط المعتبرة في المقام أيضاً هو تعلّق الإجازة بعقد الفضولي لتصحيحه ، لا العقد الذي يُنشئه الأصيل ، كما هو الحال في إجازة الوارث عقد المضاربة الذي عقده مورّثه في حياته ، إذ قد يقال بعدم نفوذ هذه الإجازة ؛ لعدم علقة للوارث بالمال حال العقد بوجه من الوجوه ليكون واقعاً على ماله أو متعلّق حقّه ، وإنّما ينتقل إليه المال حال موت المورث ( « 2 » ) . وإليه أيضاً أشار المحقّق ابن فهد الحلّي في المهذب حيث قال : « لو أقره ( العامل ) الوارث على المضاربة لم يصح » ( « 3 » ) . وقد ذكر المحقّق اليزدي وجهاً لتصحيح الإجازة في المقام بتقريب أنّ مرجع إجازة الوارث هو إبقاء ما فعله المورث لا قبوله ولا تنفيذه ، كما أنّ كون المال في معرض الانتقال إليه كاف في ذلك ( « 4 » ) . وقد ردّه الشيخ كاشف الغطاء بقوله : « الإبقاء إن كان لحق المبقي في متعلق ما يبقيه كان لإبقائه أثر ، ولكنّه مفقود في المقام فإنّ الوارث ليس له أيّ حق في مال مورثه حال صحته ، وإذا لم يكن له حق أصلًا فلا أثر لإبقائه بأي وجه من الوجوه . نعم ، يمكن القول بأنّ الإبقاء عرفاً بمنزلة عقد جديد » ( « 5 » ) . وكذلك ناقش في قوله السيد الخوئي حيث قال : « لم يتحصّل لما أفاده قدس سره وجه محصّل ، فإنّ الموت يوجب بطلان المضاربة ، ومعه كيف يمكن الحكم ببقائها ؛ بل إن كانت هناك مضاربة فهي مضاربة جديدة غير التي كانت بين المالك الأوّل والعامل . . . فما أفاده قدس سره لا يمكن المساعدة

--> ( 1 ) ( ) العروة الوثقى 5 : 676 . ( 2 ) ( ) العروة الوثقى 5 : 186 - 187 . ( 3 ) ( ) المهذب البارع 2 : 556 . ( 4 ) ( ) العروة الوثقى 5 : 185 . ( 5 ) ( ) العروة الوثقى 5 : 188 ، ( كاشف الغطاء ) .