مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
47
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
والاقباض ، فإنّ المراد منه وضع اليد على المال وأخذه بعنوان استيفاء الحق أو الملك أو تعيين المبيع الكلّي وتشخيصه في المقبوض أو نحو ذلك ، فلو لم يكن بهذا القصد لم يكن قبضاً ولم يترتب عليه أثر كما إذا أخذه بتصور أنّه ماله ، ومثل القبض والاقباض الحيازة بنية الغير من المباحات . وفي هذا القسم يصح التفصيل بين ما إذا كان ذلك المضمون والعنوان مما يمكن انتسابه إلى المالك بالوكالة ونحوها ، فتصح الإجازة فيه ؛ لأنّها توجب الانتساب إليه لا محالة ، وبين ما إذا لم يكن كذلك فلا تصح بالإجازة أيضاً . ما يشترط في التصرف المجاز : [ 1 ] أن يكون التصرف جامعاً لشروط الصحّة من سائر النواحي : وهذا الشرط بحسب الكبرى ممّا لا ريب فيه فالتصرف الفضولي لا بد وأن يكون جامعاً لجميع الشرائط غير جهة انتسابه إلى المالك فانّه يتحقق بالإجازة المتأخّرة . وهذا الشرط لم يصرّح به فقهائنا المتقدّمين ، لكن يمكن استظهاره من كلمات كل من استدل على صحّة الفضولي بالقول : « إنّه عقد صدر من أهله ووقع في محلّه » ، أو نحوه من العبائر ( « 1 » ) . وقد وقع التصريح بهذا الشرط من قبل فقهائنا المتأخّرين ( « 2 » ) . وأمّا البحث بحسب صغرى هذا الشرط فيقع في أقسام هذه الشرائط وأنّه هل
--> ( 1 ) ( ) التذكرة 10 : 216 ، قال : « لأنّه عقد صدر من أهله في محلّه وله مجيز في حال وقوعه » ونحوه في المختلف ( 5 : 86 ) . وقال فخر المحققين في ( الايضاح 1 : 417 ) : « معنى اعتبارها صلاحيتها للتأثير بالفعل عند اجتماع الشرائط » . وقال المحقق الكركي في ( جامع المقاصد 4 : 61 ) في تصحيح عقد المكره بعد رضاه : « وجهه : أنّ العقد المقتضي لوجوب الوفاء قد حصل ، فإنّ الفرض أنّ الرضا المعتبر في تأثيره قد وقع فتحقّق السبب » . وقال الشهيد الثاني في ( الروضة 3 : 229 ) : « لأنّ السبب الناقل للملك هو العقد المشروط بشرائطه وكلها كانت حاصلة إلّا رضا المالك » ، ونحوه في المسالك ( 3 : 158 ) . وانظر أيضاً : مجمع الفائدة ( 8 : 158 ) ، ومفاتيح الشرائع ( 3 : 47 ) ، ومفتاح الكرامة ( 2 : 137 ) ، ورياض المسائل ( 8 : 120 ) . ( 2 ) ( ) المكاسب ( الأنصاري ) 3 : 467 . حاشية المكاسب ( اليزدي ) 2 : 252 . حاشية المكاسب ( الخراساني ) : 74 . منية الطالب 2 : 136 - 137 . مصباح الفقاهة 4 : 301 .