مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
415
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
الحكم الوضعي ( الضمان ) : لا خلاف بين الفقهاء في ضمان الجنين إذا أجهض البهيمة المملوكة للغير ؛ لأنّه إتلاف ( « 1 » ) لمال الغير المحترم فيجب جبرانه . والمشهور أنّه مقدّر شرعاً وهو عُشر قيمة امّه . قال في المقنعة : « في جنين الأمة إذا ألقت عشر قيمتها ، وكذلك في جنين البهيمة » ( « 2 » ) . وقال في النهاية : « في جنين البهيمة عشر قيمتها » ( « 3 » ) . ومثله في المراسم ( « 4 » ) والمهذب ( « 5 » ) والمختصر النافع ( « 6 » ) والتبصرة ( « 7 » ) . واستدلّوا عليه برواية الكليني والشيخ عن السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « في جنين البهيمة إذا ضربت فأزلقت عشر قيمتها » ( « 8 » ) . وهي معتبرة ( « 9 » ) . وفي قبال هذا القول قول العلّامة في التحرير فانّه أنكر التقدير الشرعي فيه ، ولم يعتمد بالرواية ، وحكم فيه بمقتضى القاعدة ، قال : « لا دية لجنين الدابّة مقدرة بل أرش ما نقص من امّها فتقوّم حاملًا وحائلًا ، ويلزم الجاني بالتفاوت ، وفي رواية يلزمه عشر قيمة الامّ والمعتمد الأوّل » ( « 10 » ) . واحتاط السيد الخميني بالتزام أكثر الأمرين ، قال : « لو قطع بعض أعضائه [ / الحيوان ] أو كسر شيئاً من عظامه مع استقرار حياته فللمالك الأرش ، ومع عدم الاستقرار فضمان الإتلاف ، لكن الأحوط فيما إذا فقئت عين ذات القوائم الأربع أكثر الأمرين من الأرش وربع ثمنها يوم فقئت ، كما أنّ الأحوط في القاء جنين البهيمة أكثر الأمرين من الأرش وعشر ثمن البهيمة » ( « 11 » ) . وتفصيل ذلك في محلّه . ( انظر : دية ، أرش ، ضمان )
--> ( 1 ) ( ) الشرائع 4 : 285 . ( 2 ) ( ) المقنعة : 763 . ( 3 ) ( ) النهاية : 779 . ( 4 ) ( ) المراسم : 242 . ( 5 ) ( ) المهذب 2 : 510 . ( 6 ) ( ) المختصر النافع : 327 . ( 7 ) ( ) تبصرة المتعلمين : 217 . ( 8 ) ( ) الكافي 7 : 368 ، ح 8 . التهذيب 10 : 288 ، ح 1120 . الوسائل 29 : 225 ، ب 18 من ديات النفس ، ح 2 . ( 9 ) ( ) الرياض 10 : 541 . مباني تكملة المنهاج 2 : 427 . ( 10 ) ( ) التحرير 5 : 634 . ( 11 ) ( ) تحرير الوسيلة 2 : 603 ، م 3 .