مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

404

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

وقيل : إنّها على عاقلة الحاكم ( « 1 » ) . وهو موافق للرواية المشهورة من قضاء أمير المؤمنين عليه السلام حيث أرسل عمر خلف حامل ليقيم عليها الحد فأجهضت ، فسأل عمر الصحابة عن ذلك فلم يوجبوا عليه شيئاً فقال : ما عندك في هذا يا أبا الحسن ؟ فتنصّل من الجواب فعزم عليه فقال : « إن كان القوم قد قاربوك فقد غشّوك ، وإن كانوا قد ارتأوا فقد قصّروا ، الدية على عاقلتك ؛ لأنّ قتل الصبي خطأ تعلّق بك . . . » ( « 2 » ) . وربما قيل في توجيه الرواية بأنّ عمر إنّما أرسل إليها قبل ثبوت ذلك عنها فلذلك كانت الدّية على عاقلتها دون بيت المال . ورُدّ بأنّ جواز الإرسال لا يتوقّف على ثبوت الحق بل يكفي مجرد تحقق ذلك . كما أنّ دعوى كونه من شبيه العمد مردودة بعد فرض جواز الإرسال إليها شرعاً فيندرج في خطأ الحكام بذلك . والذي يسهل الخطب أنّ الرواية لم ترد بطريق معتمد عليه ، إذاً فالرجوع إلى الأصول المقرّرة متعيّن ( « 3 » ) . ( انظر : دية ، قصاص ) 5 - إن كان الجاني أكثر من واحد فعلى الجميع دية واحدة مع وحدة الجنين ( « 4 » ) . 6 - لو تصادم حاملان فاسقطتا فعلى كلّ واحد منهما نصف دية جنينها ونصف دية جنين الأخرى مع العمد أو شبهه وعلى عاقلتهما مع الخطأ ، ويلاحظ ذكورة الجنين وانوثته . وإن لم يعلم حال الجنين من هذه الجهة - كما إذا ماتتا مع جنينيهما بلا إجهاض - ففي مال كلّ منهما بالنسبة لكلّ جنين ربع دية الذكر وربع دية الأنثى ؛ للروايات ، وإن كان مقتضى الأصل غير ذلك ( « 5 » ) . وتفصيله في محلّه . 7 - إذا أجهضها أحد وقطع آخر رأس الجنين أو عَمِلَ به أيّ عملٍ آخر يستوجب القتل - لو كان الجنين حيّاً - ولم يعلم

--> ( 1 ) ( ) السرائر 3 : 480 . الجامع للشرائع : 603 . ( 2 ) ( ) الارشاد ( المفيد ) 1 : 205 . ( 3 ) ( ) المسالك 14 : 475 - 476 . جواهر الكلام 41 : 473 . ( 4 ) ( ) المبسوط 7 : 193 . ( 5 ) ( ) المبسوط 7 : 196 . المهذب 2 : 490 . الشرائع 4 : 250 . القواعد 3 : 662 . المسالك 15 : 341 . مجمع الفائدة 14 : 243 . جواهر الكلام 43 : 68 . مناهج المتقين : 521 ( حجرية ) . مباني تكملة المنهاج 2 : 231 .