مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

390

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

إجهاز أوّلًا - التعريف : ض لغة : الإجهاز وزان إفعال من جهز يجهز كمنع : الإسراع والإتمام . فيقال : أجهزتُ على الجريح إذا أسرعت قتله وقد تممت عليه ، وفرسٌ جهيز إذا كان سريع الشد . حكاه الجوهري عن الأصمعي ( « 1 » ) . وقال الفيروزآبادي : « جهز على الجريح كمنع وأجهز : أثبت قتله وأسرعه وتمم عليه ، وموتٌ مجهز وجهيز : سريع ، وفرس جهيز : خفيف » ( « 2 » ) . ومنه قوله صلى الله عليه وآله وسلم في حديثٍ : « ما ينتظر أحدكم من الدنيا إلّا . . . أو مرضاً مفسداً أو موتاً مجهزاً » ( « 3 » ) . وقول علي عليه السلام : « لا يجهز على جريح » ( « 4 » ) . ويرادفه التذفيف ، قال ابن منظور : « دفّف على الجريح كذفّف : أجهز عليه ، وكذلك دافه ودافاه ( « 5 » ) . وقد يستعمل مكان ( أجهزتُ ) ( أجزت ) ( « 6 » ) لكن المحكي عن الأصمعي أنّه غير صحيح ( « 7 » ) . وليس للفقهاء اصطلاح خاص فيه ، بل يستعملونه بما له من معنى عند أهل اللغة . ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث : يتعرّض الفقهاء لحكم الإجهاز على الأسير والجريح في كتاب الجهاد ، وللإجهاز على المحكوم عليه بالقتل في كتاب القصاص والحدود ، كما يتعرّضون لحكم الإجهاز على الحيوان - تكليفاً أو وضعاً - في كتاب الصيد والذباحة ، وفيما يلي إشارة إلى أهم هذه الموارد : 1 - أسرى الكفّار إذا لم يسلموا والحرب قائمة فانّه يجوز للإمام قتلهم ،

--> ( 1 ) ( ) الصحاح 3 : 870 . ( 2 ) ( ) القاموس المحيط 2 : 244 . ( 3 ) ( ) المستدرك 2 : 57 ، ب 1 من الاحتضار ، ح 23 . ( 4 ) ( ) البحار 21 : 139 ، ح 34 . ( 5 ) ( ) لسان العرب 4 : 372 . ( 6 ) ( ) القاموس المحيط 2 : 243 . وقال في الغنية [ 201 ] : « يُجاز على جريحهم » . ( 7 ) ( ) الصحاح 3 : 870 . ترتيب اصلاح المنطق ( ابن سكيت ) : 13 .