مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
384
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
على الكراهة كما صرّح به بعضهم ( « 1 » ) أو على صورة خوف الفتنة والريبة كما صرّح به آخر ( « 2 » ) . بل قد يحتمل جواز تسليم الرجل على الأجنبيّة حتى بناء على أنّ صوتها عورة ؛ لأنّ الحرام حينئذٍ إنّما هو الجواب دون البدء بالسلام ، بل قد يقال بجواز الجواب عليهن أيضاً ، بل الوجوب كما سيأتي عن المحقق القمي قدس سره . نعم يكره للرجل ابتداء السلام على الشابة منهنّ ( « 3 » ) ، بل مطلقاً عند بعضهم وتتأكّد الكراهة في الشابّة عندئذٍ ( « 4 » ) ، ودليله الروايات الماضية . هذا كلّه بالنسبة لسلام الرجل على المرأة الأجنبية ، وأمّا سلام المرأة على الأجنبي فالمنسوب إلى المشهور ( « 5 » ) حرمته بناءً منهم على أنّ صوتها عورة فيجب سترها ، ويحرم إسماعها الأجنبي ، ولكن أنكر ذلك المتأخّرون عليهم ؛ لعدم دلالة دليل عليه ، فحكموا بالجواز مع أمن الفتنة .
--> ( 1 ) ( ) الحدائق 9 : 84 . ( 2 ) ( ) مستمسك العروة 6 : 568 . ( 3 ) ( ) الذخيرة : 365 . ( 4 ) ( ) العروة الوثقى 5 : 497 ، م 41 . ( 5 ) ( ) الحدائق 9 : 83 .