مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
371
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
بأن يكون غير ظاهر فيه ، فلا يترتّب عليه شيء بل لا يعدّ إقراراً لعدم الدلالة ، نعم لا يعتبر فيه الصراحة ، بل ولا ذكر لفظ الإقرار ، وإنّما يكفي أصل الدلالة ولو الالتزامية منها أو الضمنية وكذا الإشارة المفهمة ، فقوله بعينه يعتبر إقراراً واعترافاً بملكه ( « 1 » ) . وأخرى يفرض الإجمال في المقرّ به ، وهو المعبّر عنه في كلماتهم بالأقارير المجملة أو المبهمة أو المجهولة كقول القائل : لزيد عليّ شيء أو مال ونحوها . وحكمه أنّه يسمع ويصح في أصل الإقرار ؛ لأنّ الإقرار عبارة عن الإخبار عن حق سابق ، والخبر قد يقع عن الشيء على جهة الإجمال كما قد يقع على جهة التفصيل ( « 2 » ) . فإذا أقرّ بمجمل الزم بتفسيره ( « 3 » ) ، ويقبل قوله إذا فسّره بالممكن عرفاً وشرعاً ( « 4 » ) . ولو امتنع من التفسير قيل : يحبس حتى يبيِّن ( « 5 » ) . وقد وقع الكلام عندهم في بعض الأقارير المجملة وفيما يمكن أن يفسّر به كما مرّ نظيره في النذر والوصيّة ( « 6 » ) . ( انظر : إقرار ) حادي عشر - الإجمال في الدعوى : لا تسمع الدعوى إذا كانت مجملة مجهولة عند الشيخ وجماعة ممن تبعه ، فيجب أن تكون مفصّلة محرّرة بخلاف الإقرار . قال الشيخ : « فإذا ادعى عليه لم تسمع الدعوى إلّا محرّرة ، فأمّا إن قال : لي عنده ثوب أو فرس أو حق لم تسمع دعواه ؛ لأنّ دعواه لها جواب ، فربما كان بنعم فلا يمكن الحاكم أن يقضي به عليه لأنّه مجهول » . ثمّ قال : « قالوا : أليس الإقرار بالمجهول يصحّ ؟ هلا قلتم أنّ الدعوى المجهولة يصح ؟ ! قلنا : الفصل بينهما أنّه أقرّ بمجهول لو كلّفناه تحرير الإقرار رجع عن إقراره ، فلهذا ألزمناه المجهول به وليس كذلك
--> ( 1 ) ( ) الشرائع 3 : 149 . المختصر النافع : 244 . الرياض 8 : 12 . الرياض 11 : 25 ، 408 . جامع المدارك 5 : 37 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 196 ، م 926 . ( 2 ) ( ) المسالك 11 : 97 . عيون الحقائق 2 : 28 . ( 3 ) ( ) اللمعة : 217 . جامع المقاصد 9 : 241 . ( 4 ) ( ) انظر : المسالك 11 : 28 ، 29 . ( 5 ) ( ) المسالك 11 : 29 . ( 6 ) ( ) الشرائع 3 : 145 . التذكرة 2 : 151 ، ( حجرية ) .