مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
365
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
هذا مقتضى القاعدة ، لكن ثبت بالنسبة لغسل الجنابة عند جميع الفقهاء ( « 1 » ) بل كلّ غسل واجب عند بعضهم كفاية نيته عن نية سائر الأغسال فهي كافية عنها ولو لم ينوها إجمالًا ولكن ذلك من باب الاكتفاء تعبّداً لا الامتثال عقلًا ، وإنّما يعتبر امتثالًا بالنسبة لما نوى ولو إجمالًا ( « 2 » ) . ( انظر : غسل ) 2 - الصلاة : الصلوات الواجبة أو المندوبة المتحدة في الصورة إذا أريد فعل المعيّن منها - كالظهر المتحد مع العصر أو نافلة الفجر المتحدة مع المطلقة - فلا مناص إلّا من تعيينه بالنيّة والقصد ؛ لأنّها تتعيّن بذلك ، فلا يكفي الإجمال في النية بقصد جامع الصلاة الرباعية أو الثنائية . نعم مع وحدة الذمّة يمكن قصده إجمالًا بنية ما في الذمّة لتعيّنه في الواقع ، فيمكن الإشارة إليه بهذا العنوان المجمل فانّه يكفي للتعيين ( « 3 » ) . وإن كان الظاهر من بعض القدماء لزوم التكرار مع قصدٍ معيّن ( « 4 » ) . ( انظر : صلاة ) 3 - الصوم : إذا اشتغلت ذمّة المكلّف بصوم أيّام متعدّدة بتعدّد أسبابها كالنذر والكفارة ، فلا يمكن امتثال المعيّن منها إلّا بقصده خاصة ، ولا يكفي الإجمال إلّا مع وحدته لتعيّنه واقعاً ، فيمكن قصد ما في الذمّة كما إذا علم بوجوب صوم عليه ودار أمره بين القضاء والكفارة . ( انظر : صوم ) 4 - يعتبر في الاحرام تعيين كونه لحج أو عمرة ، تمتع أو قران أو افراد ، لنفسه أو نيابة . . . فلو نوى الإحرام من غير تعيين بطل ، إلّا بناء على القول بكونه عملًا مستقلًا كالوضوء لا أنّه جزء للنسك ( « 5 » ) . نعم الظاهر من بعضهم كفاية التعيين الإجمالي حتى بأن ينوي الاحرام لما سيعيّنه من حج أو عمرة فانّه نوع تعيين ، وأنّه فرق بين ما لو نوى مردداً مع ايكال
--> ( 1 ) ( ) قال السيد الخوئي [ التنقيح 6 : 70 ] : « الظاهر تسالمهم على أنّ غسل الجنابة مسقط عن الأغسال الواجبة وإن لم ينوها حال الاغتسال ، بل قد نقل الإجماع على كفايته وإسقاطه لبقية الأغسال الواجبة على المكلّف . والوجه فيه أنّ ذلك هو القدر المتيقن من صحيحة زرارة ؛ لأنّ موردها الجنب . . . » . ( 2 ) ( ) العروة 1 : 553 - 557 . 2 : 160 - 161 . التنقيح في شرح العروة 6 : 58 - 59 . 9 : 354 . ( 3 ) ( ) الشرائع 1 : 25 . ( 4 ) ( ) إشارة السبق : 100 . ( 5 ) ( ) العروة 4 : 656 .