مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

354

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

. . . . . . - 4 - أن يعلم بعدم إرادة المعنى الظاهر علماً بيّناً واضحاً حاصلًا في مقام التخاطب بين المتكلّم والسامع بحيث يعدّ كالقرينة المتصلة ( « 1 » ) . 5 - أن يتصل بالكلام لفظ مجمل يسري إجماله إلى الخطاب كالاستثناء بالمتصل المجمل ( « 2 » ) . 6 - أن يكون قدر متيقن في مقام التخاطب فقد قيل : إنّه يوجب الإجمال في المطلقات بالخصوص ( « 3 » ) . 7 - أن يحتمل وجود قرينة متصلة ولو مقامية قد سقطت أو أسقطها الراوي فلم تصل إلينا ولم تكن شهادة ولو سلبية من قبل الراوي على نفيه ، فإنّ هذا يوجب الإجمال عند بعض المحققين ( « 4 » ) . ولكن المشهور يتمسكون فيه بأصالة عدم القرينة ( « 5 » ) ، وتفصيل الكلام في القاعدة وصحتها في محلّه من علم الأصول . وأمّا الإجمال بالعرض فأهمّ أسبابه : 1 - إجمال القرائن المنفصلة

--> ( 1 ) ( ) زبدة الأصول 2 : 322 . ( 2 ) ( ) كما هو المبين في الأصول عند البحث عن المخصص المتصل المجمل . ( 3 ) ( ) كفاية الأصول : 247 . ( 4 ) ( ) وهو المحقق القمي [ قوانين الأصول 1 : 398 - 402 . 2 : 103 ] حيث فصّل في حجّية ظواهر الكتاب بين من قصد إفهامه وغيره استناداً إلى احتمال وجود قرائن حالية أو مقالية بين المتكلم والمخاطب ولم يصل إلينا ما لم يكن ذلك لاحتمال غفلة الراوي ؛ لأنّه منفي بالأصل عند الكل . ( 5 ) ( ) كما صرّح به الشيخ في الفرائد في غير موضع ، منها [ 3 : 83 ] . وقال المحقق العراقي [ نهاية الأفكار 1 : 67 ] : « لا مانع لاجراء الأصول العقلائية المتداولة بينهم في محاوراتهم كما في أصالة عدم القرينة وأصالة عدم التخصيص والتقييد ؛ إذ لولا تلك الأصول العقلائية لانهدم أساس الاستنباط في المسائل الشرعية . وقال السيد الخوئي [ مصباح الأصول 2 : 128 ] : « إن كان الشك ناشئاً من احتمال وجود القرينة فهو على قسمين ؛ لأنّ منشأ الاحتمال تارة يكون أمراً داخلياً كما إذا احتمل غفلة المتكلّم عن نصب القرينة أو غفلة السامع عن سماعها بلا فرق بين من قُصد إفهامه ومن لم يقصد ، وأخرى يكون أمراً خارجياً كما إذا وقع التقطيع واحتمل سقوط القرينة معه . . . أمّا القسم الأوّل فلا ريب في تحقق بناء العقلاء على عدم الاعتناء بالاحتمال ، لكن لا ابتداء كما ذكره صاحب الكفاية ، بل بعد إجراء أصالة عدم القرينة كما ذكره الشيخ ؛ لأنّ مورد بناء العقلاء هو الأخذ بالظاهر ، فلا بد من إثباته أوّلًا باجراء أصالة عدم القرينة ثمّ الحكم بحجّيته . وأمّا القسم الثاني فالمشهور فيه أيضاً عدم الاعتناء بالاحتمال ، إلّا أنّ المحقق القمي منع فيه من الأخذ بما يكون اللفظ ظاهراً فيه على تقدير عدم القرينة واقعاً » .