مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
351
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
بإزاء معنى أصلًا ، فيكون خارجاً عن مقام الاستعمال ولذلك يقال له : اللفظ غير المستعمل ( « 1 » ) . 2 - إبهام : الإبهام بمعنى الاخفاء وعدم البيان ، يقال : أبهمته إذا أخفيته ولم تبيّنه ، ومنه إطلاق البهيمة على ذوات الأربع ؛ لعدم تمييز وادراك لها ( « 2 » ) ، وقد يطلق ويراد به الإجمال . 3 - اشتباه : الاشتباه في اللغة هو الالتباس ( « 3 » ) يقال : اشتبهت الأمور وتشابهت أي التبست فلم تتميّز . والمتشابه من الكلام مقابل المحكم ، قال اللَّه تعالى : « مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ » ( « 4 » ) . واختلف في تفسير المتشابه على أقوال قد أنهاها بعضهم إلى ستة عشر قولًا ( « 5 » ) ، كما اختلف بذلك في الفرق بين المتشابه والمجمل أيضاً . والمستفاد من مجموع كلمات الأكثر أنّ بين الاصطلاحين « المتشابه » و « المجمل » فرقاً ، وهو أنّ المجمل ما لا ظهور له في نفسه وإن علم المراد منه من الخارج ، والمتشابه ما لا يعلم المراد منه وإن كان له ظهور في نفسه ، فيحتاج فهم المراد منه إلى النظر والتدبّر والرجوع إلى غيره ، وعليه فالنسبة بينهما عموم من وجه . قال الشيخ في التبيان : « المحكم هو ما علم المراد بظاهره من غير قرينة تقترن إليه لوضوحه . . . والمتشابه ما لا يعلم المراد بظاهره حتى يقترن به ما يدلّ على المراد منه » ( « 6 » ) . وقال السيد المرتضى : « المحكم إمّا المتقن الصنعة في الفصاحة ، وإمّا الذي لا يحتمل تأويلين مشتبهين ولا يمنع العقل من ظاهره . والمتشابه إمّا المتساوي في الاحكام في الفصاحة وحسن المعنى ، وإمّا الذي يحتمل تأويلين مشتبهين احتمالًا شديداً ، وظاهره يوضع لما يمنع منه
--> ( 1 ) ( ) الصحاح 5 : 1854 . لسان العرب 15 : 136 . ( 2 ) ( ) انظر : القاموس المحيط 4 : 112 . لسان العرب 1 : 524 . ( 3 ) ( ) المصباح المنير : 304 . ( 4 ) ( ) آل عمران : 7 . ( 5 ) ( ) تفسير الميزان 3 : 31 . ( 6 ) ( ) تفسير التبيان 2 : 394 - 395 .