مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
347
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
المعصوم عليه السلام كإجماع المسلمين بالنسبة إليهم ، بل قد عرفت أنّ المسألة الخفيّة إذا كان هو عالماً بها يكون إنكارها كفراً ، فكيف إنكار ما أجمع عليه الإمامية وإنكار قول من يعتقد وثبت عنده عصمته ؟ ! نعم ذلك ليس بكفر عند من لم يعتقد ولم يثبت عنده ذلك كانكار المخالفين أحد الأئمّة عليهم السلام بل تقديم أمير المؤمنين عليه السلام أيضاً ، بخلاف إنكار إمامته مطلقاً فإنّه موجب للكفر والارتداد ، وكذا بغض أهل البيت عليهم السلام إلّا من يدعي ذلك شبهة . . . » إلى أن قال : « وقد عرفت أنّه ما أغرب الشيخ فإنّ إنكاره إجماع الأصحاب بالنسبة إلى الإمامي إنكار المعصوم بعد ثبوت عصمته باعتقاده ، فردّه وإنكاره منه كردّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وأنّه لا فرق بين إنكار إجماع المسلمين وإجماع الأصحاب » ( « 1 » ) . وقال المحقق النجفي : « وكذا من خالف المجمع عليه بين الأصحاب ، نعم لا يحكم بكفره بمجرد استحلاله ؛ لاحتمال عدم تحققه الإجماع » ( « 2 » ) . ( انظر : ارتداد ، حدود ) عاشراً - أصحاب الإجماع : من التوثيقات العامّة وقوع أحد الرواة الذين أجمع الأصحاب على صحّة ما ينقلونه - ويسمّونهم في علم الرجال بأصحاب الإجماع - في سند رواية ، فقيل بصحّة كلّ حديث رواه أحد هؤلاء - على ما ستأتي أسماؤهم - إذا صحّ السند إليه حتى إذا كانت روايته عمن هو معروف بالفسق والوضع فضلًا عما إذا كانت عن مجهول أو مهمل أو كانت الرواية مرسلة ، وقد اختار هذا القول صاحب الوسائل ( « 3 » ) . والأصل في ذلك قول الكشي في تسمية أصحاب أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام : « أجمعت العصابة على تصديق هؤلاء الأوّلين من أصحاب أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام وانقادوا لهم بالفقه ، فقالوا : أفقه الأوّلين ستة : زرارة ومعروف ابن خربوذ وبريد وأبو بصير الأسدي والفضيل بن يسار ومحمّد بن مسلم الطائفي ، قالوا : وأفقه الستة زرارة ، وقال بعضهم : مكان
--> ( 1 ) ( ) مجمع الفائدة 13 : 209 : 210 . ( 2 ) ( ) جواهر الكلام 41 : 469 ؟ ( 3 ) ( ) الوسائل ( الخاتمة ) 30 : 224 ، الفائدة السابعة .