مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

332

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

بنفسه للتخلّي مستقبل القبلة أو مستدبرها فلا إشكال عندهم في عدم لزوم زجره أو تغيير جهته ، وقد يدعى قيام سيرة المتشرعة على عدم تجنيبهم أطفالهم المميّزين وغير المميزين عن ذلك ( « 1 » ) . ( انظر : تخلّي ) 2 - إجلاس الميت حال الغسل : يكره إقعاد الميت حال غسله ، وقد صرّح به كثير من الفقهاء ( « 2 » ) ، بل قد ادعى عليه إجماع العلماء ( « 3 » ) ، بل الفرقة ( « 4 » ) ، بل ظاهر السيد ابن زهرة الحرمة ( « 5 » ) ، بل هي صريح ابن سعيد ( « 6 » ) . واستدلّ على الحكم مضافاً إلى ما ورد في الأمر برعاية الرفق بالميّت والنهي عن العنف به - على نحو العموم - خصوص النهي عن إقعاده حال الغسل ( « 7 » ) ، ويشتمل على الجميع رواية الكليني باسناده عن الكاهلي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : قال : « استقبل ببطن قدميه القبلة . . . ثمّ تلين مفاصله ، فإن امتنعت عليك فَدَعها . . . وابدأ بشقّه الأيمن من لحيته . . . فاغسله برفق وإياك والعنف . . . ثمّ امسح يدك على بطنه مسحاً رفيقاً . . . وإياك أن تقعده أو تغمز بطنه . . . » ( « 8 » ) . وتمام الكلام في وجه استفادة الكراهة من هذه الرواية والجواب عن الرواية المعارضة - وهي رواية الفضل الآمرة باقعاد الميت ( « 9 » ) - بطرحه أو حمله على التقية أو غير ذلك يطلب من محلّه . ( انظر : غسل الميت ، مكروهات الغسل ) 3 - إجلاس الإبل للإشعار : يستحب أن يكون إشعار الإبل حال بروكه ، وهي حالة جلوسه على صدره يقال : انَختُ الجمَلَ فبَرَك أو استناخ أي القى بركه بالأرض وهو صدره ( « 10 » ) . وقد صرح بالحكم كثير من الفقهاء كالشيخ في النهاية في قوله : « ينبغي إذا

--> ( 1 ) ( ) جواهر الكلام 2 : 12 . ( 2 ) ( ) المعتبر 1 : 277 . نهاية الإحكام 2 : 228 . الروضة 1 : 414 . الحدائق 3 : 467 . مستند الشيعة 3 : 165 . العروة الوثقى 2 : 61 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 78 . ( 3 ) ( ) التذكرة 1 : 386 - 387 . ( 4 ) ( ) الخلاف 1 : 693 ، م 473 . ( 5 ) ( ) الغنية : 101 . ( 6 ) ( ) الجامع للشرائع : 51 . ( 7 ) ( ) كشف اللثام 2 : 255 . جواهر الكلام 4 : 156 . ( 8 ) ( ) الوسائل 2 : 481 - 483 ، ب 2 من غسل الميت ، ح 5 . ( 9 ) ( ) الوسائل 2 : 484 ، ب 2 من غسل الميت ، ح 9 . ( 10 ) ( ) المصباح المنير : 629 . لسان العرب 1 : 387 .