مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
329
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
حق المطالبة ليست من الحقوق القابلة للاسقاط أو شرط سقوطه ، بل ليس لكلّ ذي مالٍ إلّا السلطنة على ماله ، لا أنّ له حقّاً [ في مطالبته ] زيادة على ملكه . . . فلا شيء حتى يسقط بالإسقاط أو يرجع إلى إعادة الساقط » ( « 1 » ) . ( انظر : سلم ، نسيئة ، دين ) 2 - موت المديون : موت المديون موجب لحلول ديونه المؤجّلة بلا خلاف ، بل قد يدّعى عليه الإجماع بقسميه ( « 2 » ) ، بل في الخلاف : أنّ عليه إجماع المسلمين ( « 3 » ) . ويمكن تخريجه على مقتضى القاعدة لأنّ الدين في فقهنا مال ذمّي متقوّم بذمّة المدين وبموت المدين تنتفي تلك الذمة فتنتقل إلى تركته لا محالة وتدل على ذلك أيضاً الآية الكريمة « مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ . . . » ( « 4 » ) . وأمّا الدائن الغريم فهل يحلّ بموته أمواله المؤجّلة في ذمة الغير بحيث يجوز لورثته مطالبتها ؟ فيه خلاف . قال في الحدائق : « الظاهر أنّه لا خلاف بين الأصحاب في أنّه بموت المديون تحلّ ديونه المؤجّلة ، وإنّما الخلاف في الحل بموت الغريم ، فذهب جماعة منهم الشيخ في النهاية وأبو الصلاح وابن البرّاج والطبرسي إلى ذلك [ أي الحلول ] والمشهور - وهو قول الشيخ في الخلاف والمبسوط - خلافه . وعلّل الأوّل بأنّ بقاء الدين على الميّت بعد موته لا معنى له ، ومعلوم أنّه لم ينتقل إلى ذمة الورثة ؛ للأصل ، ولعدم تكليف أحد بفعل غيره ، وهذا معنى الحلول . وعلّل الثاني بأنّ المال كان مؤجّلًا وانتقل إلى الوارث ، وينبغي أن يكون كما كان ؛ لعدم لزوم شيء على أحد - وهو الوارث هنا - بموت غيره وللاستصحاب . . . » ( « 5 » ) . وقد وردت أخبار في حلول ديون المديون بموته مثل : خبر الشيخ في التهذيب عن جعفر عن أبيه عليهما السلام أنّه قال :
--> ( 1 ) ( ) حاشية المكاسب ( الاصفهاني ) 5 : 343 . ( 2 ) ( ) الحدائق 20 : 164 . جواهر الكلام 25 : 295 . ( 3 ) ( ) الخلاف 3 : 272 ، م 14 . ( 4 ) ( ) النساء : 12 . ( 5 ) ( ) الحدائق 20 : 295 - 296 .