مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

317

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

ومردادماه ، والروميّة كحزيران وتموز أو غير ذلك ، إلّا إذا كان يعلمان ذلك مفهوماً ومصداقاً حتى ترتفع الجهالة ، ولعلّ إطلاق الفاضل في التذكرة والقواعد جواز ذلك محمول على صورة علمهما ، وإن كان قد يوهم بعض عبارات الأوّل خلاف ذلك ، لكن يقوى أنّ مراده الردّ على بعض من أطلق المنع من العامّة » ( « 1 » ) . التأجيل بما يحتمل أحد أمرين ( المشترك ) : لو أجّل العقد بلفظ مشترك كالخميس والجمعة والجمادي والربيع وأمثالها ، فإن كان هناك قرينة خاصة أو عامّة على المراد - كالانصراف إلى الأقرب - فهو ، وإلّا فإن قيل أنها من المشترك اللفظي فلا بد من الحكم بالبطلان للإجمال والإبهام ، وإن قيل : إنّها من المشترك المعنوي القابل للانطباق على الأقرب والأبعد فلا إجمال في الأجل ويصح العقد ؛ لصدق المعنى بحصول أوّل الفرد . قال في الشرائع في باب السلم : « وإذا قال : إلى جمادي حُمل على أقربهما ، وكذا إلى ربيع ، وكذا إلى الخميس والجمعة » ( « 2 » ) . وقال المحقّق النجفي ذيل هذا الكلام : « بلا خلاف أجده في الأخيرين ، بل ولا إشكال معتدّ به فيه في العرف ، وكأنّ التعريف فيهما وأشباههما للعهدية ، كما أنّ المجرد منهما من أسماء الأشهر كرمضان وشعبان كذلك أيضاً في الحمل على الأقرب . أمّا ربيع وجمادى فظاهر التذكرة عدم حملهما على الأقرب ، ولعلّه لتخيّل الاشتراك اللفظي ، وفيه منع واضح ، ضرورة أنّهما من المشترك المعنوي ؛ إذ معنى الأوّل كلّ ثلاثين بين صفر وجمادى في كلّ سنة ، والثاني كلّ ثلاثين بين ربيع الثاني ورجب في كلّ سنة ، فهما حينئذٍ كخميس وجمعة لليوم المخصوص من كلّ أسبوع ، ومن هنا ساوى بعضهم بين الجميع في الصحة والبطلان ، وقد عرفت أنّ الفهم العرفي على التنزيل على الأقرب في الجميع - وإن اختلفا في مرتبة الظهور - وهو العمدة ، وتظهر ثمرة الحمل فيما لو ماتا ولم يصرّحا بالقصد أو فيما إذا اختلفا بعده فيه فإنّه يقدّم مدعي الأقرب ، بل تظهر أيضاً فيما إذا أوقعا العقد غير مستحضرين

--> ( 1 ) ( ) جواهر الكلام 24 : 311 - 312 . ( 2 ) ( ) الشرائع 2 : 64 .