مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

307

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

9 - تأقيت النكاح : النكاح قسمان دائم ومؤقّت ، وهو المسمى بالمتعة أو المنقطع . وذكر الأجل شرط في الثاني ، فلو خلى منه لم ينعقد متعةً قطعاً ؛ لصحيحة زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « لا تكون متعة إلّا بأمرين بأجل مسمى وأجر مسمى » ( « 1 » ) . وفي انعقاده دائماً أو بطلانه خلاف ، والمشهور هو الأوّل ( « 2 » ) . وعلى كلّ حال فلا بد أن يكون الأجل معلوماً محروساً من الزيادة والنقصان . قال في الشرائع : « أمّا الأجل فهو شرط في عقد المتعة ، ولو لم يذكره انعقد دائماً وتقدير الأجل إليهما طال أو قصر ، ولا بدّ أن يكون معيّناً محروساً من الزيادة والنقصان » ( « 3 » ) . وقال في القواعد : « الرابع [ من أركانه ] الأجل وذكره شرط فيه ، ويشترط فيه التعيين بما لا يحتمل الزيادة والنقصان ، ولا يتقدّر قلةً وكثرةً ، ولو أخلّ به بطل ، وقيل : ينقلب دائماً » ( « 4 » ) . واستدلّ للبطلان في المسالك : « بأنّ بطلان عقد المتعة كما حصل بفوات شرطه وهو الأجل ، فكذلك الدوام بطل بفوات شرطه وهو القصد إليه فإنّه الركن الأعظم في صحة العقود » ( « 5 » ) . 10 - تأقيت المهر : يجوز تأجيل المهر بمعنى شرط تسليمه إلى أجل معيّن ، وحينئذٍ فليس للمرأة الامتناع من الدخول بها ؛ لأنّ بضعها قد مُلِك بالمهر المتأخّر برضاها ، فاستقرّ وجوب التمكين قبل حلول الأجل ، فلو عصت وامتنعت حتى حلّ المهر المؤجّل فهل لها أن تمتنع منه كالمهر الحال من أوّل الأمر ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ؛ لفرض استقراره عليه من قبل ( « 6 » ) . ولو شرط تأجيل المهر على معنى أنّه

--> ( 1 ) ( ) الوسائل 14 : 465 ، ب 17 من المتعة ، ح 1 . ( 2 ) ( ) المسالك 7 : 447 . جواهر الكلام 30 : 172 . ( 3 ) ( ) الشرائع 2 : 305 . ( 4 ) ( ) القواعد 3 : 52 . ( 5 ) ( ) المسالك 7 : 448 . ( 6 ) ( ) الشرائع 2 : 331 . القواعد 3 : 74 - 75 . جواهر الكلام 31 : 118 .