مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

301

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

ذكر المدّة فوجهان ( « 1 » ) ، والمتعة وعقد الكتابة عند عدّة منهم كالشيخ ( « 2 » ) والمحقّق ( « 3 » ) وابن إدريس ( « 4 » ) وابن فهد ( « 5 » ) والشهيد ( « 6 » ) وغيرهم ( « 7 » ) ، وإن كان بعض الفقهاء أجازها حالّة ومؤجّلة ( « 8 » ) ، والكفالة على قول الشيخين ( « 9 » ) ، وهو خلاف المشهور وبيع السلم حيث يجب تأجيله بما لا يقبل التفاوت في الزيادة والنقصان كالحصاد والدياس ( « 10 » ) ، لكن ذلك بالنسبة إلى المثمن ( المسلّم فيه ) . وأمّا الثمن فلا بد فيه من القبض في المجلس ، ولو شرط تأجيله بطل ( « 11 » ) . ثمّ إنّ ما ذكر من وجوب تأجيل السلم لا ينافيه نزاعهم في أنّ السلم هل يقع حالًّا أم لا ، بل صرّح بعضهم بصحة وقوعه حالًّا كالعلّامة في التحرير ( « 12 » ) ؛ إذ ليس مرادهم وقوع عقد السلم حالًّا وبلا أجل ، بل المراد أنّه لو أُنشئ عقد البيع بصيغة : أسلفتك - وأريد به البيع الحال - فهل يقع ذلك بيعاً صحيحاً كما إذا أُنشئ بصيغة : بعتك أم لا ؟ فقال العلّامة في التحرير : يقع ، وقال بعضهم : لا يقع . قال الشهيد في الروضة : « والأقرب جواز السلم حالًّا مع وجود المسلم فيه عند القصد ليكون مقدوراً على تسليمه ، ووجه القرب أنّ السلم بعض جزئيات البيع ، وقد استعمل لفظه في نقل الملك على الوجه المخصوص ، فجاز استعماله في الجنس لدلالته عليه حيث يصرّح بإرادة المعنى العام ، وذلك عند قصد الحلول ، كما يقع البيع بملكتك كذا بكذا ، مع أنّ التمليك موضوع لمعنى آخر ، إلّا أنّ قرينة العوض المقابل عيّنته للبيع ، بل هذا أولى ؛ لأنّه بعض أفراده . ومثله القول فيما لو استعملا [ / المتعاقدين ] السلم في بيع

--> ( 1 ) ( ) التحرير 3 : 139 . جواهر الكلام 27 : 14 . ( 2 ) ( ) المبسوط 6 : 73 - 74 . ( 3 ) ( ) الشرائع 3 : 675 - 677 . ( 4 ) ( ) السرائر 3 : 30 . ( 5 ) ( ) المهذب البارع 4 : 86 - 87 . ( 6 ) ( ) الروضة 6 : 348 - 349 . ( 7 ) ( ) جواهر الكلام 34 : 260 ، 281 . ( 8 ) ( ) المقنعة : 733 ، 815 . النهاية : 315 . ( 9 ) ( ) المقنعة : 733 ، 815 . النهاية : 315 . ( 10 ) ( ) المبسوط 2 : 169 ، 173 . السرائر 2 : 307 . التحرير 2 : 426 . الروضة 3 : 412 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 60 . ( 11 ) ( ) المبسوط 2 : 170 - 173 . السرائر 2 : 307 . التحرير 2 : 413 ، 424 - 425 . الحدائق 20 : 15 - 16 . ( 12 ) ( ) التحرير 2 : 426 .