مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

269

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

العذر ، وأنّه هل يجب على المكلّف إعادة الصلاة التي صلاها بالأمر الاضطراري ، وحكم الإعادة إذا كان ارتفاع العذر داخل وقت الفريضة . ولا إشكال في عدم وجوب الإعادة في صورة ارتفاع العذر بعد خروج وقت الفريضة ؛ إذ لولا صحّة الصلاة المأتي بها مع الوضوء جبيرة أو المسح فيها على الحائل اضطراراً في وقتها ، لم يكن معنى للأمر بها ، وقد تقدم توضيحه . أمّا إذا ارتفع عذره قبل خروج وقت الفريضة ، فقد يفرض الكلام فيما إذا توضأ جبيرة معتقداً بقاء عذره إلى آخر الوقت أو باستصحاب بقائه كذلك ، أو رُخّص له البدار فصلّى ، ثمّ ارتفع عذره قبل خروج وقت الصلاة ، فقال البعض في هذه الصورة بوجوب الإعادة ( « 1 » ) ، وذلك لأنّ الاكتفاء بوضوء الجبيرة على خلاف القاعدة التي تقتضي وجوب التيمم في كل مورد عجز فيها المكلّف عن الوضوء ، ويخرج عنه بمورد النص وهو ما إذا لم يتمكّن المكلّف من الوضوء التام في مجموع الوقت ، وحيث أنّ المأمور به هو الطبيعي الجامع بين المبدأ والمنتهى ، فبارتفاع عذره في أثناء الوقت نستكشف تمكّنه من الوضوء التام ، وعدم كونه معذوراً في الاتيان بالوضوء الناقص . واختار البعض الآخر عدم وجوب الإعادة ( « 2 » ) وإن كان ارتفاع العذر في داخل وقت الفريضة . وقد يفرض في موارد التقيّة ، كما إذا زال السبب المسوّغ للمسح على الحائل تقية في أثناء الوضوء - أي قبل المسح على الخفّين مثلًا - فلا إشكال في عدم جواز التقية بالمسح على الخفّين ؛ حيث لا موجب للتقية عند المسح على الفرض ، فيجب عليه الاتيان بالمأمور به الأولي ( الاختياري ) بأن يمسح على رجليه . فإن كان زوال العذر بعد الوضوء وكانت البلّة موجودة ولم تكن الموالاة فائتة وجب على المكلّف المسح على رجليه ؛ لأنّه اتمام للوضوء الواجب ، وقد فرضنا أنّه لا مانع من اتمامه لارتفاع التقية وبقاء

--> ( 1 ) ( ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 261 . العروة الوثقى 1 : 395 ، ( الحكيم ) . ( 2 ) ( ) العروة الوثقى 1 : 483 .