مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

265

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

مسلم ( « 1 » ) عنه عليه السلام ، وبعضها صريح في عدم الإعادة ولو عند وجدان الماء في الوقت ، ومنها أيضاً يفهم حكم ما لو وجد الماء خارج الوقت بالفحوى والأولوية . قال المحقق اليزدي : « لا يجب إعادة الصلوات التي صلّاها بالتيمّم الصحيح بعد زوال العذر ، لا في الوقت ولا في خارجه مطلقاً » ( « 2 » ) . وقد احتاط البعض بالإعادة إذا كان زوال العذر في الوقت ( « 3 » ) . والتفصيل فيه يراجع بحث ( تيمّم ) . ب - حكم إعادة الصلاة الاضطرارية في الأعذار الأخرى غير التيمم : لا إشكال في صحّة الصلاة الاضطرارية مع استيعاب العذر تمام الوقت ، كالصلاة من جلوس لمن لا يتمكّن من القيام ، فإنّه قد ثبت أنّ الصلاة لا تسقط بحال ، وأنّه يجب على المكلّف الصلاة من جلوس أو مستلقياً إذا لم يتمكن من الصلاة قائماً ، كما لا يجب عليه القضاء إذا زال العذر خارج الوقت ، إمّا لأنّه لازم الأمر الاضطراري ، أو لكون القضاء بأمر جديد ومع الشك فيه يكون مقتضى الأصل عدمه . وأمّا إذا ارتفع العذر في أثناء الوقت بعد أداء العمل الاضطراري فالإجزاء فيه بمعنى عدم وجوب الإعادة مبني على استفادة ذلك من جواز البدار أو عدمه لذوي الأعذار غير المتيمم . وقد منع البعض البدار لذوي الأعذار ، وأوجب التأخير والانتظار إلى آخر وقت الفريضة ( « 4 » ) . ولعلّه لأنّ العذر المسوّغ للصلاة العذرية هو الذي يستوعب الوقت كله ، نظراً إلى أنّ المأمور به هو الطبيعي الواقع فيما بين المبدأ والمنتهى ، فإذا تمكّن المكلّف من الصلاة الاختيارية في أي جزء من أجزاء ذلك الوقت فلا يكون مضطراً إلى الصلاة العذرية ( الفاقدة لشيء من الأجزاء والشرائط الاختيارية ) . ومن المعلوم أنّ الصلاة العذرية غير مشروعة إلّا مع العجز عن الصلاة التامة

--> ( 1 ) ( ) الوسائل 3 : 370 ، ب 14 من التيمم ، ح 15 . ( 2 ) ( ) العروة الوثقى 2 : 220 . ( 3 ) ( ) العروة الوثقى 2 : 220 ( التعليقة رقم 2 ) . ( 4 ) ( ) تراث الشيخ الأعظم ( الصلاة ) 6 : 289 ، 546 . العروة الوثقى 2 : 267 .