مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
264
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
الوقت والقضاء خارجه في غالب الفروض ، وبنحو الاحتياط في بعضها ، ما لم يرد مخصّص لمقتضى القاعدة ، أي لإطلاق دليل الحكم الواقعي ، كما ورد في الصلاة حديث « لا تعاد » ، أو لم يكن دليل الحكم الواقعي مطلقاً كما في الأدلّة اللبّية على بعض الأجزاء والشرائط ، والتي قد لا تشمل حالة تبدّل الحكم والوظيفة اجتهاداً أو تقليداً » ( « 1 » ) . ثالثاً - تطبيقات فقهية لمسألة الإجزاء : 1 - إجزاء اتيان المأمور به بالأمر الاضطراري عن المأمور به الواقعي الاختياري : أ - حكم إعادة الصلاة لو زال العذر المسوّغ للتيمم داخل الوقت : من التطبيقات المهمّة في مسألة إجزاء إتيان المأمور به بالأمر الاضطراري عن الأمر الواقعي الاختياري هو حكم التيمم لفاقد الماء ، أو المعذور من استعماله ، وحكم إعادة الصلاة التي صلّاها بهذا التيمم بعد زوال العذر في داخل الوقت ، وكذا حكم وجوب قضائها إذا زال العذر خارج الوقت وعدمه . فمقتضى القاعدة الاجتزاء بالصلاة الواقعة مع التيمم الصحيح وعدم وجوب إعادتها مطلقاً ، إلّا أن يدلّ عليه دليل تعبدي . ويدلّ على عدم وجوب الإعادة مضافاً إلى ما قد يستفاد من أدلّة جواز البدار إلى الصلاة مع التيمم في أوّل الوقت أو أنّه أحد الطهورين روايات كثيرة ، دلّت جملة منها صريحاً على عدم الإعادة إذا زال العذر سواء كان في الوقت أو خارجه ، مثل صحيحة عبيد اللَّه الحلبي : « أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل إذا أجنب ولم يجد الماء ؟ قال : يتيمم بالصعيد فإذا وجد الماء فليغتسل ولا يعيد الصلاة » ( « 2 » ) ، وحسنة الحلبي : « قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : إذا لم يجد الرجل طهوراً وكان جنباً فليتمسح من الأرض وليصلّ ، فإذا وجد ماءً فليغتسل ، وقد أجزأه صلاته التي صلّى » ( « 3 » ) ، ونحوهما صحيحة العيص ( « 4 » ) عن أبي عبد اللَّه عليه السلام وصحيحة محمّد بن
--> ( 1 ) ( ) راجع : بحوث في علم الأصول 2 : 155 - 169 . ( 2 ) ( ) الوسائل 3 : 366 ، ب 14 من التيمم ، ح 1 . ( 3 ) ( ) الوسائل 3 : 367 ، ب 14 من التيمم ، ح 4 . ( 4 ) ( ) الوسائل 3 : 370 ، ب 14 من التيمم ، ح 16 .