مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

256

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

الإجزاء على نحو العزيمة ) وهذا يمكن ملاحظته في مواضع عديدة من كلمات المحقق النراقي : منها : ما ذكره في مسألة سقوط الأذان عن السامع من الغير ، قال : « ثمّ إنّ سقوطهما ( الأذان والإقامة ) حينئذٍ هل هو رخصة فتستحب إعادتهما أيضاً ، أم عزيمة ؟ الظاهر الثاني ، وإن اتسع الوقت بين السماع والصلاة . . . لأنّه مقتضى لفظ الإجزاء ، إذ معناه كفايته عن الأذان أو الإقامة المأمور به ، فإذا اكتفى عنه فلا يبقى أمر آخر » ( « 1 » ) ، وكذا أشار في مقام البحث في تداخل الأغسال وإجزاء غسل واحد عنها حيث قال : « . . . وظهور الإجزاء في الرخصة ممنوع » ( « 2 » ) . ونحوها في مواضع أخرى . وذهب بعض آخر إلى القول بأنّ المستفاد من لفظ الإجزاء هو الاكتفاء بالمجزي من دون دلالة على الرخصة أو العزيمة فيه ، قال المحقق الهمداني في مقام التعليق على من قال بعدم حرمة القراءة على المأموم مع سماعه صوت الإمام لإشعار لفظ الإجزاء في الرواية بالجواز : « الظاهر أنّ المراد بالجواب أنّ سماع الصوت يجزيه في الاكتفاء به عن القراءة وإن لم يفقه ، وأمّا الاكتفاء رخصة أم عزيمة فلا يكاد يستفاد من ذلك » ( « 3 » ) . ونحوه ما ذكره المحقق الأصفهاني في كتاب صلاة الجماعة ( « 4 » ) ، والسيد الخوئي في مستند العروة ( « 5 » ) . 4 - دلالة لفظ الإجزاء على أرجحيّة المجزئ عنه : ذهب بعض الفقهاء إلى أنّ لفظ الإجزاء يدل على أرجحيّة المجزئ عنه على المجزي ، حيث قال المحقق النجفي في مقام تعليله لحكم مستحبات إعادة الأذان والإقامة مطلقاً لمن سمعهما من الغير : « بل ظاهر لفظ الإجزاء رجحانه عليه » ( « 6 » ) . وقال المحقق الأصفهاني في البحث حول إجزاء التسبيح في الركعتين

--> ( 1 ) ( ) مستند الشيعة 4 : 528 . ( 2 ) ( ) مستند الشيعة 2 : 371 . ( 3 ) ( ) مصباح الفقيه 2 ق 2 : 641 ، ( ط . ق ) . ( 4 ) ( ) صلاة الجماعة : 144 . ( 5 ) ( ) مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 343 . ( 6 ) ( ) جواهر الكلام 9 : 140 .