مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

236

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

وأدّى بالتالي إلى أن يميل المحدّث البحراني نحو الاعتدال فيقبل الاجتهاد الفقهي ، ويقبل الاجماع في حالة كونه كاشفاً عن السنّة - وهو المقصود منه في فقهنا - ويتراجع عن جملة ممّا كان تطرّف فيه الرعيل الأوّل من الأخباريين . وتخرّج من مدرسة الوحيد البهبهاني طبقات من كبار الفقهاء والمحقّقين أمثال السيد محمّد مهدي بحر العلوم [ ت / 1212 ه‍ ] ، والشيخ جعفر كاشف الغطاء [ ت / 1228 ه‍ ] ، والسيد علي صاحب الرياض [ ت / 1231 ه‍ ] ، والميرزا القمي [ ت / 1228 ه‍ ] ، والسيد محمّد المجاهد [ ت / 1242 ه‍ ] والمحقق محمّد مهدي النراقي [ ت / 1209 ه‍ ] وولده أحمد [ ت / 1244 ه‍ ] ، كما أنّه تخرّج على يد هؤلاء فقهاء عظام أمثال الشيخ محمّد حسن بن عبد الرحيم الطهراني صاحب الفصول الغروية [ ت / 1250 ه‍ ] ، والشيخ محمّد تقي الاصفهاني صاحب كتاب هداية المسترشدين في شرح معالم الدين [ ت / 1248 ه‍ ] ، والشيخ محمّد حسن النجفي صاحب جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام [ ت / 1266 ه‍ ] . 6 - دور التكامل والنضج ( منتصف القرن الثالث عشر - إلى يومنا هذا ) ويعتبر هذا الدور هو امتداد للدور المتقدّم واستمرار لنفس المنهج الذي أرست وثبّتت مبانيه مدرسة الوحيد البهبهاني وتلامذته الأعلام . وقد بلغ هذا المنهج عبر جيلين من فقهاء هذه المدرسة - وعلى يد أحد الأفذاذ منهم ، وهو الشيخ مرتضى الأنصاري قدس سره [ ت / 1281 ه‍ ] - القمّة في النضج والعمق والشمول بحيث يمكن اعتباره عصراً جديداً في تاريخ الفقه وأصوله ، كما يتضح ذلك من المقارنة بين كتاب المكاسب في فقه المعاملات وكتاب فرائد الأصول للشيخ الأنصاري مع مصنّفات من نفس الموضوع لفقهاء هذه المدرسة قبله ، فالفارق بينها يعدّ فارقاً كبيراً في المضمون والمنهجية وصناعة الاستدلال . وقد تخرّج على الشيخ الأنصاري فقهاء كبار أمثال : المحقق الشيرازي الكبير [ ت / 1312 ه‍ ] ، والشيخ حبيب اللَّه الرشتي [ ت / 1312 ه‍ ] والشيخ ملّا