مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
22
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
بتقريب : أنّ النهي فيه إرشاد إلى البطلان ، والمراد من عدم حضور المبيع عدم التسلّط على التسليم ؛ لعدم كونه مملوكاً له . فالرواية تدل على بطلان بيع مال الغير مطلقاً ولو قصد البيع لمالكه أيضاً . والجواب واضح أيضاً فإنّها لا تدل على عدم الصحة والنفوذ عن المالك إذا أجاز فإنّه بيع ما عنده . واستدل على عدم نفوذ الإجازة بالإجماع الذي ادّعاه الشيخ في الخلاف قائلًا : « دليلنا اجماع الفرقة ، ومن خالف منهم لا يعتد بقوله » ( « 1 » ) ، كما ادّعاه ابن زهرة ( « 2 » ) ، وادعى ابن إدريس ( « 3 » ) عدم الخلاف في البطلان . وقد ردّ هذا الادعاء جمع كثير من الفقهاء ( « 4 » ) ؛ لعدم وجود قائل به غير مدّعيه ، بل قد عرفت أنّ المشهور الذي كاد أن يكون إجماعاً هو القول بالصحة والنفوذ بالإجازة . على أنّه لو فرض تحقّق مثل هذا الإجماع فاحتمال استناد القائلين بالبطلان إلى بعض الوجوه والاستدلالات المتقدمة متّجه ، فيكون الإجماع مدركياً لا تعبدياً ، فلا يمكن أن يكشف عن قول المعصوم عليه السلام ليكون حجة .
--> ( 1 ) ( ) الخلاف 3 : 168 . ( 2 ) ( ) الغنية : 207 . ( 3 ) ( ) السرائر 2 : 415 . ( 4 ) ( ) مفتاح الكرامة 4 : 186 ، س 1 . جامع الشتات 2 : 271 . المقابس : 127 ، س 10 . جواهر الكلام 22 : 281 . المكاسب 3 : 370 . مصباح الفقاهة 4 : 100 - 101 .