مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

192

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

المتأخّرين ( « 1 » ) . الثاني : امتناع الاجتماع مطلقاً . وقد ذكر بعض الأعلام ( « 2 » ) بأنّ هذا القول هو مختار الأكثر من أصحابنا . وقيل : إنّه المشهور بينهم ( « 3 » ) . الثالث : التفصيل بين نظر العرف ونظر العقل ، حيث يمتنع الاجتماع عرفاً ؛ لأنّ العرف يرى الواحد ذا الوجهين ( كالصلاة في المغصوب ) واحداً لا تعدّد فيه ، إلّا أنّه ممكن بنظر العقل ؛ لأنّه يراه متعدداً استناداً إلى المداقّة في الفصل بين متعلّق الأمر ومتعلّق النهي ، فالطبيعة المطلوبة مغايرة للطبيعة المنهي عنها ، وقد نسب هذا القول إلى المحقق الأردبيلي والسيد بحر العلوم والمحقق القمّي ( « 4 » ) . الرابع : التفصيل بين الأوامر النفسية وبين الأوامر الغيرية ، حيث يقال بامتناع الاجتماع في الأولى ، وبامكانه في الثانية ، وقد ذكره المحقق النائيني ( « 5 » ) في جملة الأقوال في المسألة من دون نسبته إلى أحد أو ذكر الدليل عليه . وتفصيل البحث عن هذه الأقوال وأدلّتها ومناقشاتها موكول إلى محلّه في المصطلح الأصولي . رابعاً - ثمرة البحث في اجتماع الأمر والنهي : قد قيل ( « 6 » ) بأنّ المعروف والمشهور بين الأصحاب قديماً وحديثاً هو أنّ العبادة صحيحة على القول بالجواز وتعدّد المجمع مطلقاً ، ولو كان المكلّف عالماً بحرمة ما هو ملازم للواجب في مورد الاجتماع ، فضلًا عمّا إذا كان جاهلًا بها أو ناسياً لها ، وعليه فتصح الصلاة في المكان المغصوب ، ومجرد ملازمتها لارتكاب الحرام خارجاً لا يمنع عن صحّتها بعد فرض أنّ متعلّق الأمر غير متعلّق النهي . وفاسدة على القول بالامتناع ووحدة المجمع كذلك ولو كان جاهلًا بالحرمة ، فضلًا عمّا إذا كان عالماً بها . وقد خالف في ذلك المحقق النائيني وذهب إلى بطلان الصلاة على القول بالجواز وتعدّد المجمع فيما إذا كان المكلّف عالماً بالحرمة ، لا فيما إذا كان جاهلًا بها

--> ( 1 ) ( ) قوانين الأصول 1 : 140 . س 20 . مناهج الأصول 2 : 128 . ( 2 ) ( ) معالم الدين : 93 . قوانين الأصول 1 : 138 السطر 18 . ( 3 ) ( ) كفاية الأصول : 158 . مطارح الأنظار : 129 السطر 9 . ( 4 ) ( ) حقائق الأصول 1 : 387 . ( 5 ) ( ) فوائد الأصول 1 : 418 . ( 6 ) ( ) محاضرات في أصول الفقه 4 : 215 - 216 .