مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
163
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
يستحق بهما الزكاة ، كالفقر والكتابة والغزو ، جاز أن يعطى بحسب كل سبب نصيباً ؛ لاندراجه حينئذٍ في الصنفين مثلًا فيستحق بكل منهما » ( « 1 » ) . وقد توقف البعض في هذا الحكم ، معلّلًا بعدم الدليل عليه ( « 2 » ) . ( انظر : زكاة ) 13 - اجتماع حجّتين أو أكثر على شخص واحد : قد يتفق اجتماع أكثر من حجة على شخص واحد ، كما هو الحال في من وجب عليه حجة الإسلام ووجب عليه حج آخر بالنذر ، أو من أفسد حجّه فيجب عليه حجّ آخر فيكون عليه حجّتان ، وكذا الحال لو أفسد حجّه فصدّ بعده فتجتمع عليه في السنة التالية حجّتان . وقد وقع البحث عند الفقهاء في إمكان تداخل الحجّتين في حجّة واحدة وعدمه ؟ وفي صورة عدم التداخل أي الحجّتين تقدم على الأخرى ، وعلى فرض اتحاد الحجّتين من حيث السبب والنوع فهل يجب التعيين في أداء كل واحدة منها أو لا ؟ اجتماع حجة الإسلام مع حجّة وجبت بالنذر : لو نذر الحجّ ونوى به حجة الإسلام وكانت واجبة عليه ، فقد اتفق فقهاؤنا على أنّه لا يجب عليه غير حجة الإسلام قطعاً ( « 3 » ) . أمّا إذا نذر الحجّ ونوى به غير حجّة الإسلام في زمن عدم استطاعته ، ثمّ استطاع قبل الاتيان بالمنذورة ، وكان قد أطلق من حيث الزمان أو قيّده في سنة غير سنة الاستطاعة ؛ فهنا قالوا بصحة نذره وأنّه يجتمع في ذمّته حجّتان . وذهب كل من تعرض لهذه المسألة إلى عدم تداخل الحجّتين ، واختاروا تقديم حجّة الإسلام على الحجّة المنذورة ( « 4 » ) ، عدا الشهيد الأوّل حيث اختار تقدّم المنذورة في حال نذرها عند عدم
--> ( 1 ) ( ) جواهر الكلام 15 : 447 . ( 2 ) ( ) الحدائق 12 : 251 . ( 3 ) ( ) جواهر الكلام 17 : 346 . ( 4 ) ( ) المختلف 4 : 375 . الروضة 2 : 179 . المسالك 2 : 157 . الرياض 6 : 71 . جواهر الكلام 17 : 346 - 347 . العروة الوثقى 4 : 510 .