مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

158

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

بالتخيير ( « 1 » ) في تقديم أي الصلاتين ، وهذا هو مذهب الأكثر . وحكم البعض الآخر بوجوب تقديم صلاة الآيات ( « 2 » ) . وأمّا الكلام في حال ضيق الوقت ، فتارة يكون وقت إحداهما ضيّقاً ، وأخرى وقت كلاهما ، ولا إشكال في تقديم التي ضاق وقتها على التي لها سعة من الوقت ، بل ادعى بعضهم الاجماع عليه ( « 3 » ) ، ولكن صرح الفاضل الاصفهاني بأنّ ظاهر من تقدم - من الصدوقين ومن تلاهما - تقديم الفريضة ، وإن اتسع وقتها وضاق وقت الكسوف ( « 4 » ) . وأمّا إذا ضاق وقت كلتا الصلاتين فلا خلاف بينهم في تقديم اليومية ، وادعى الفاضل المقداد الاجماع عليه ( « 5 » ) . وقال المحقق النجفي مؤكّداً على أهمية اليومية : « بل المتجه وجوب القطع لو بان في الأثناء ، كما صرّح به غير واحد بل لا أجد فيه خلافاً ، بل في كشف اللثام على القطع حين خوف الفوات الاجماع » ( « 6 » ) . وذكر المحقق النجفي والمحقق الهمداني بأنّ الظاهر جريان هذا الحكم في الكسوف وغيره من الآيات ( « 7 » ) . اجتماعها مع فريضة غير يومية : لو اجتمعت صلاة الكسوف مع فريضة غير يومية مثل الصلاة المنذورة المؤقتة أو صلاة الجنازة أو صلاة العيدين - بناءً على القول بوجوبها في زمن الغيبة - أو صلاة الطواف ، فقد يقال إنّ المرجع في المقام ما تقتضيه القواعد من التخيير في السعة والتضييق فيهما ، وفعل خصوص المضيَّق منهما ( « 8 » ) ، لكن ذكر الشهيد الأوّل أنّ حكم الفريضة هذه لو جامعت الآيات حكم الفريضة الحاضرة في التفصيل السابق ( « 9 » ) .

--> ( 1 ) ( ) الشرائع 1 : 104 . المعتبر 2 : 340 . مختلف الشيعة 2 : 286 . إرشاد الأذهان 1 : 261 . الدروس 1 : 195 . رسائل الكركي 1 : 134 . الروضة 1 : 314 . مستند الشيعة 6 : 260 . جواهر الكلام 11 : 459 . العروة الوثقى 3 : 51 . ( 2 ) ( ) منهم السيد المرتضى وابن أبي عقيل على ما حكاه عنهما في الذكرى 4 : 221 . وابن إدريس في السرائر 1 : 323 . والفاضل الآبي في كشف الرموز 1 : 191 . ( 3 ) ( ) مدارك الأحكام 4 : 144 . الحدائق الناضرة 1 : 345 . ( 4 ) ( ) كشف اللثام 4 : 376 . ( 5 ) ( ) التنقيح الرائع 1 : 244 . ( 6 ) ( ) جواهر الكلام 11 : 466 - 467 . ( 7 ) ( ) جواهر الكلام 11 : 467 . مصباح الفقيه 2 : 491 ( ط . ق ) . ( 8 ) ( ) جواهر الكلام 11 : 468 . ( 9 ) ( ) ذكرى الشيعة 4 : 224 . البيان : 209 .