مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
135
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
وهناك الاضطرار إلى الشيء بمعنى قضاء الضرورة إلى اختياره من غير أن يكون بحمل الغير له عليه ، كما إذا اضطر إلى بيع داره لحفظ النفس أو الانفاق على العيال أو أداء الدين . وهذا المعنى أيضاً ليس من الإجبار . وهناك الاضطرار إلى الشيء بسبب حمل الغير له عليه مع الإيعاد على تركه ، وهذا يكون مساوقاً للإجبار ، ويسمّى إكراهاً أيضاً ( « 1 » ) . 3 - الرضا والاختيار : الاختيار لغة هو الانتقاء والاصطفاء ، وخار الشيء واختاره : انتقاه ( « 2 » ) ، والاختيار أيضاً طلب ما هو خير وفعله ( « 3 » ) . وقد يراد به عند الفقهاء بمعنى القصد وصدور الفعل عن الرضا وطيب النفس مقابل الكراهة . وأخرى يراد به المعنى المقابل للإجبار والإلجاء ( « 4 » ) . والرضا لغة أيضاً يأتي بمعنى الاختيار ، يقال : رضيت بالشيء رضا اخترته ( « 5 » ) . وقد يستعمل بمعنى الإذن أو القبول أو التسليم ، يقال : الباكر سكوتها رضاها . 4 - الإلجاء : في لسان العرب : « ألجأه إلى الشيء : اضطره إليه ، والتلجئة : الإكراه ، وهي تفعلة من الإلجاء . . . كأنّه أحوجك إلى أن تفعل فعلًا تكرهه » ( « 6 » ) . وفي الفروق اللغوية : « الإلجاء يكون فيما لا يجد الإنسان منه بدّاً من أفعال نفسه مثل أكل الميتة عند شدة الجوع ، ومثل العدو على الشوك عند مخافة السبع فيساوق الاضطرار » ( « 7 » ) . 5 - الضغط : الضغط لغة : الضيق والشدة والإكراه والقهر . وأخذت فلاناً ضغطة - بالضم - إذا ضيّقت عليه لتكرهه على الشيء ( « 8 » ) . ثالثاً - صفة الإجبار ( حكمه الشرعي ) : الإجبار إمّا أن يكون مشروعاً ( بحق ) ، كإجبار القاضي أو الحاكم المدين المماطل
--> ( 1 ) ( ) حاشية المكاسب ( اليزدي ) 2 : 44 . ( 2 ) ( ) لسان العرب 4 : 257 ، 259 . ( 3 ) ( ) المفردات : 301 . ( 4 ) ( ) مصباح الفقاهة 3 : 281 . ( 5 ) ( ) مجمع البحرين 2 : 707 . ( 6 ) ( ) لسان العرب 12 : 237 . ( 7 ) ( ) معجم الفروق اللغوية : 66 . ( 8 ) ( ) لسان العرب 8 : 67 .