مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
133
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
وهناك موارد سوّغ فيها للمكلف التصرف بمال الغير وإن لم يحرز رضاه ، كما في تصرّف الملتقط بمال اللقطة بعد التعريف واليأس من مالكها . وأخذ الضالّة كذلك ، وتجويز التصرّف بالأموال المنتقلة إلينا ، والتي هي بحكم مجهول المالك كأموال البنوك مثلًا . ويراجع تفصيل كل مورد في محلّه ضمن مصطلحات الموسوعة . 2 - تجويز أهل الخبرة بعض المحظورات وموقف المكلّف من ذلك : قد يكون التجويز والتسويغ أحياناً من أهل الخبرة من ذوي المهن والحرف ، كما لو أوصى أو أمر الطبيب المريض بعدم الصيام والإفطار في شهر رمضان ، أو عالجه بالمحرّم وأمره بتناوله ، فهنا يقع التساؤل حول حكم المكلّف في المقام ، علّق بعضهم الحكم بحصول الظن بقول الطبيب ، قال المحقق النراقي : « لو علم الطبيب بانحصار العلاج في المحرم وأخبر به المريض ولم يحصل له ظن بقوله ؛ لعدم معرفته بحاله ، فلا يجوز للمريض التناول بنفسه . . . » ( « 1 » ) . وقال السيد اليزدي : « إذا حكم الطبيب بأنّ الصوم مضرّ وعلم المكلف من نفسه عدم الضرر يصح صومه ، وإذا حكم بعدم ضرره وعلم المكلف أو ظنّ كونه مضرّاً وجب عليه تركه ولا يصح منه » ( « 2 » ) . وقد علّق السيد الحكيم على الحكم الأوّل بقوله : « لا دليل على حجّية قول الطبيب مطلقاً حتى لو ظنّ بخطئه ، فضلًا عمّا لو علم بخطئه ، بل الحجّية حينئذ ممتنعة ، وعليه يتعيّن عليه وجوب الصوم » ( « 3 » ) . وقال السيد الخوئي : « قول الطبيب إذا كان يوجب الظن بالضرر أو خوفه وجب لأجله الافطار ، وكذلك إذا كان حاذقاً وثقة ، إذا لم يكن المكلّف مطمئناً بخطئه ، ولا يجوز الافطار بقوله في غير هاتين الصورتين ، وإذا قال الطبيب لا ضرر في الصوم وكان المكلف خائفاً وجب الافطار » ( « 4 » ) . سابعاً - الإجازة بمعنى إعطاء الجائزة : ( انظر : جائزة )
--> ( 1 ) ( ) مستند الشيعة 15 : 40 . ( 2 ) ( ) العروة الوثقى 3 : 617 . ( 3 ) ( ) مستمسك العروة 8 : 421 - 422 . ( 4 ) ( ) منهاج الصالحين 1 : 275 - 276 .