مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

124

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

وقد عرّفها المحقق الطهراني في الذريعة : « هو الكلام الصادر عن المجيز المشتمل على إنشائه الإذن في رواية الحديث عنه بعد إخباره إجمالًا بمروياته ، ويطلق شائعاً على كتابة هذا الإذن المشتملة على ذكر الكتب والمصنفات التي صدر الإذن في روايتها عن المجيز إجمالًا أو تفصيلًا ، وعلى ذكر المشايخ الذين صدر للمجيز الإذن في الرواية عنهم ، وكذلك ذكر مشايخ كلّ واحد من هؤلاء المشايخ طبقة بعد طبقة إلى أن تنتهي الأسانيد إلى المعصومين عليهم السلام » ( « 1 » ) . أنواع الإجازات : أ - الإجازة الشفهية والإجازة التحريرية : لعلّ الإجازات الشفهية هي التي كانت شائعة منذ عصر الأئمة عليهم السلام وحتى أواخر القرن التاسع الهجري ، ومن النادر العثور على إجازات تحريرية قبل القرن العاشر للهجرة إلّا القليل جداً . ومن أمثلة الإجازة الشفهية ما ينقل من إجازة الإمام جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام لأبان بن تغلب بالرواية عنه ، حيث نقل النجاشي في كتاب الرجال عن سليم بن أبي حية : « قال : كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السلام ، فلما أردت أن أفارقه ودّعته وقلت : أحب أن تزودني ، فقال : ائتِ أبان بن تغلب ، فإنّه قد سمع مني حديثاً كثيراً ، فما روى لك فاروه عنّي » ( « 2 » ) ، فالظاهر من هذه الرواية أنّ الإمام الصادق عليه السلام أجاز شفهياً تلميذ أبيه وتلميذه أبان بن تغلب برواية أحاديثه عنه . كما أنّ هناك الكثير من الشواهد التأريخية على إجازات العلماء الشفهية لطلبتهم أو لعلماء آخرين بنقل أحاديثهم وروايتها ، نثبت بعضاً منها على سبيل المثال : ما ذكره الشيخ الطوسي عن إسماعيل ابن علي بن رزين : « . . . ، وله كتاب تاريخ الأئمة عليهم السلام ، أخبرنا عنه برواياته كلها الشريف أبو محمّد المحمدي ، وسمعنا هلال الحفّار يروي عنه مسند الرضا عليه السلام وغيره ، فسمعناه منه ، وأجاز لنا باقي رواياته » ( « 3 » ) .

--> ( 1 ) ( ) الذريعة إلى تصانيف الشيعة 1 : 131 . ( 2 ) ( ) رجال النجاشي : 13 . الوسائل 27 : 147 ، ب 10 من أبواب صفات القاضي ، ح 30 . ( 3 ) ( ) الفهرست : 50 .