مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
10
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
ثانياً - الألفاظ ذات الصلة : 1 - الإذن : يقال : أذن له في الشيء إذناً : أباحه له ( « 1 » ) . والإذن هو الرخصة في الفعل قبل ايقاعه ، والإجازة الرخصة في الفعل بعد ايقاعه ، وهو بمعنى الرضا بما وقع ( « 2 » ) . 2 - الرضا : يقال : رضيت الشيء ورضيت به رضاً : اخترته . والرضا خلاف السخط ( « 3 » ) . والرضا من الأمور الباطنية القلبية التي لا بدّ لها من كاشف ومبرز ، وهو تارة الإذن ، وأخرى الوكالة ، وثالثة الإجازة ، والمعتبر في العقد الرضا المبرز بإحدى هذه الطرق ممن له العقد ، أو بالتصرف الخارجي أو الاعتباري الكاشف عن ارتضائه له وإجازته . قال المحقق النائيني : « الاستناد والتنفيذ من الأمور الإنشائية ، ويكونان كسائر الايقاعات لا بد من ايجادهما إمّا باللفظ أو بالفعل ، فلا الكراهة الباطنية ردّ ، ولا الرضا الباطني إجازة ، بل كلّ منهما يحتاج إلى كاشف » ( « 4 » ) . وقال السيد الحكيم : « ليس الفرق بين الرضا والإجازة من قبيل الفرق بين الطريق وذي الطريق كي تكون الإجازة من قبيل إظهار الرضا والدليل عليه » ( « 5 » ) . 3 - الوكالة : الوَكالة والوِكالة اسم مصدر من التوكيل ، ووكيل الرجل الذي يقوم بأمره ( « 6 » ) ، وفي الفقه : استنابة في التصرّف ( « 7 » ) . وقد أفاد السيد الحكيم بأنّ الإذن والوكالة هما التزام بالعقد اللاحق ، وأمّا الإجازة مرجعها إلى الالتزام بالعقد الواقع ( « 8 » ) . وقال المحقق الأصفهاني : « التوكيل لا معنى له إلّا بالإضافة إلى عمل متأخر ، ولا يعقل التوكيل بالإضافة إلى المتقدم » ( « 9 » ) .
--> ( 1 ) ( ) لسان العرب 1 : 105 . ( 2 ) ( ) الفروق اللغوية : 33 . ( 3 ) ( ) المصباح المنير : 229 . ( 4 ) ( ) منية الطالب 2 : 3 . ( 5 ) ( ) نهج الفقاهة : 209 . ( 6 ) ( ) لسان العرب 15 : 388 . ( 7 ) ( ) الروضة 4 : 367 . ( 8 ) ( ) نهج الفقاهة : 209 . ( 9 ) ( ) حاشية المكاسب ( الاصفهاني ) 2 : 124 .