مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
423
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
الثالث - الاختلاف في اشتراط شرط ضمن العقد : لو اختلف المؤجر والمستأجر في أنّه هل اشترط أحدهما على الآخر شرطاً أم لا ؟ فقد ذكر الفقهاء أنّ القول قول المنكر ( « 1 » ) ، واستدلّوا عليه بأنّ الشرط مئونة زائدة على أصل العقد ، فيكون مدّعيه ملزماً بالإثبات ، وحينئذٍ فالمقام من موارد المدعي والمنكر ، ولا داعي لجعله من باب التحالف ( « 2 » ) ، والأصل فيه عدم الاشتراط ، وعدم جواز الفسخ بتخلّف أحدهما عن الشرط المدعى . هذا ، ولكن ذكر بعضهم وجهاً لإمكان التحالف في المسألة بناءً على أنّ الملاك في تشخيص المدعي والمنكر هو مصب الدعوى وعبارة المتنازعين دون الأغراض المقصودة لهما ، فيكون المقام من التداعي ؛ لاختلافهما في الخصوصيات المشخصة الموجبة للاختلاف في المتشخّص ( « 3 » ) . الرابع - الاختلاف في صحة العقد وبطلانه : لو اختلف المؤجر والمستأجر في صحة العقد وفساده فالمعروف بين الفقهاء ( « 4 » ) تقديم قول مدعي الصحة بيمينه . وفصّل المحقق الكركي في ذلك بين ما إذا كان الاختلاف في وقوع ما يفسد العقد بعد الاتفاق على جميع ما هو معتبر في العقد من الإيجاب والقبول وصدورهما من الكاملين وكون العوضين معتبرين ، فوقع الاختلاف بينهما في شرط مفسد مثلًا قدّم قول مدعي الصحة بيمينه ؛ لموافقته الأصل الذي هو عدم وقوع ذلك المفسد ، وصحّة فعل المسلم وبين ما لو حصل الاختلاف في وقوع بعض الأمور المعتبرة ، فإنّ الاستدلال المذكور لا يجري هنا ؛ إذ الأصل عدم السبب الناقل ( « 5 » ) . ونوقش بأنّ التفصيل المذكور غير تام ؛ لاستقرار السيرة على أصالة الصحة في الجميع ( « 6 » ) .
--> ( 1 ) العروة الوثقى 5 : 122 ، م 9 . مستمسك العروة 12 : 171 . مستند العروة ( الإجارة ) : 441 . ( 2 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 441 . ( 3 ) مستمسك العروة 12 : 171 . ( 4 ) انظر : القواعد 2 : 310 . العروة الوثقى 5 : 122 ، م 11 . مستمسك العروة 12 : 172 . ( 5 ) جامع المقاصد 7 : 307 - 308 . ( 6 ) مستمسك العروة 12 : 173 .