مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

408

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

بالضمان ، ضرورة بقاء كلّ من العوضين على ملك صاحبه في فرض البطلان ، فيجب على كلّ منهما ردّه بعينه إن كان موجوداً ، وبقيمته أو مثله إن كان تالفاً ( « 1 » ) . وأيضاً السيرة العقلائية قائمة على ذلك ( « 2 » ) . ثمّ انّه لا فرق في جميع ذلك بين علم المستأجر وجهله بالفساد . نعم ، يختلف الحال بالنسبة إلى الحكم التكليفي لحرمة التصرف مع العلم دون الجهل عن عذر وقصور ( « 3 » ) . أمّا بالنسبة إلى علم المؤجر وجهله فقد اختلف الفقهاء فيه ، فإنّ ظاهر إطلاق كلماتهم عدم الفرق فيه بين علم المؤجر وجهله بالفساد ، بل نسب ذلك إلى المشهور ؛ لشمول قاعدة الضمان والإتلاف والاحترام وغيرها للمقام ( « 4 » ) . إلّا أنّ بعض الفقهاء استشكل فيه ؛ نظراً إلى أنّ المؤجر بتسليمه العين بفساد الإجارة قد هتك حرمة ماله ، قال السيد اليزدي قدس سره : « وأمّا إذا كان عالماً فيشكل ضمان المستأجر ، خصوصاً إذا كان جاهلًا ؛ لأنّه بتسليمه العين إليه قد هتك

--> ( 1 ) جواهر الكلام 27 : 246 - 247 . ( 2 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 210 . ( 3 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 210 . ( 4 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 211 .