مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

401

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

المانع ( « 1 » ) بحيث لا تعدّ من المنافع المملوكة للمؤجر ليملّكها المستأجر ( « 2 » ) . هذا ، وخالف بعض الفقهاء في ذلك ، فقال بأنّ حدوث العذر في الاستيفاء مطلقاً لا يوجب البطلان إلّا فيما إذا سقطت العين عن قابلية الاستيفاء ( « 3 » ) كبرودة الهواء التي تؤثر على الأرض وتسقطها من قابلية الإنبات ( « 4 » ) . أمّا العذر العام بالنسبة إلى المستأجر في الاستيفاء وإلى المؤجر في التسليم ، وذلك كما لو استأجر جملًا للحج فانقطعت السابلة أو الطريق لخوف الناس أو لعذر آخر كسقوط الثلج ، فقد اختلف الفقهاء في ذلك على قولين : فظاهر الشرائع والارشاد والمسالك ( « 5 » ) بطلان الإجارة مع العذر الذي يوجب تعذّر الانتفاع ، وقد اختاره السيد اليزدي في العروة وبعض المحشين ( « 6 » ) . والدليل عليه أنّ المنفعة إن لم تكن قابلة للتحقق خارجاً فهي من الأوّل لم تكن مملوكة للمؤجر ليملّكها المستأجر ( « 7 » ) . هذا ولكن اختار العلّامة ( « 8 » ) في غير الارشاد ثبوت التخيير لكلّ من المؤجر والمستأجر في الفسخ أو الإمضاء ، وتبعه على ذلك فخر المحققين والمحقق الثاني والشهيدان والمحقق النجفي ( « 9 » ) . واستدل عليه بأنّ وجود أمارات الخوف يوجب الاحتراز على كلّ منهما بحيث يقتضي ذلك تحريم السفر ، وحينئذٍ يجري مجرى تعذر استيفاء المنفعة ، فلو لم يجبر بالخيار لزم الضرر ( « 10 » ) . 1 - سقوط العين المستأجرة عن قابلية الاستيفاء في الأثناء : إذا لم يمكن استيفاء المنفعة المقصودة من العين لسقوطها عن قابلية الانتفاع - كما إذا انقطع الماء عن الأرض المستأجرة

--> ( 1 ) بحوث في الفقه ( الإجارة ) : 268 . ( 2 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 192 ، 197 . ( 3 ) العروة الوثقى 5 : 50 ، تعليقة الحائري . ( 4 ) العروة الوثقى 5 : 50 ، تعليقة الفيروزآبادي . ( 5 ) الشرائع 2 : 179 ، حيث قال : « ولا تبطل بالعذر مهما كان الانتفاع ممكناً » . الارشاد 1 : 425 . المسالك 5 : 174 . ( 6 ) انظر : العروة الوثقى 5 : 50 - 51 ، م 12 - 13 . ( 7 ) انظر : مستند العروة ( الإجارة ) : 192 ، 197 . ( 8 ) القواعد 2 : 290 . التحرير 3 : 127 . ( 9 ) الإيضاح 2 : 256 . جامع المقاصد 7 : 149 . الروضة 4 : 329 . جواهر الكلام 27 : 312 . ( 10 ) الروضة 4 : 329 - 330 .