مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
343
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
ولعلّ المراد اتخاذ ذلك صنعة ؛ للتبادر ، ولما مرّ في غيره ، ولهذا قال في التذكرة : « ويكره اتخاذ الحياكة والنساجة صنعة » ( « 1 » ) . والظاهر أنّ الحياكة والنساجة شيء واحد ، لما نقل عن الصحاح أنّه قال : « نسج الثوب وحاكه واحد » ( « 2 » ) . ويمكن اختصاص الكراهة بوقت الفعل ، فتزول الكراهة الوضعية والرذالة التي اتصف بها الحائك بتركه ، كما يشعر به قوله عليه السلام : « لا تكن حائكاً » بعد قوله : أنا حائك ( « 3 » ) . 4 - كراهة أجر النائحة مع الشرط : لا بأس بأجر النائحة بالحق ، ويكره مع الشرط ، ويحرم بالباطل ( « 4 » ) . ويدلّ عليه رواية حنان بن سدير قال : كانت امرأة معنا في الحي ولها جارية نائحة فجاءت إلى أبي فقالت : يا عم أنت تعلم معيشتي من اللَّه وهذه الجارية النائحة ، وقد أحببت أن تسأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن ذلك ، فإن كان حلالًا وإلّا بعتها وأكلت من ثمنها حتى يأتي اللَّه عز وجل
--> ( 1 ) التذكرة 12 : 132 . ( 2 ) انظر : الصحاح 4 : 1582 . ( 3 ) مجمع الفائدة 8 : 16 . ( 4 ) التذكرة 12 : 134 .