مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
318
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
الأجرة في قبال مجموع العمل ، وهو العلاج المشتمل على تشخيص المرض ومعالجته بالدواء فإنّه عمل أيضاً وإن اشتمل على العين - وهي الدواء - لأنّه يلحظ بما هو منفعة كغيره من المنافع ( « 1 » ) . الضمان في الطبابة : إذا أفسد الطبيب المباشر للعلاج فهو ضامن وإن كان حاذقاً ، وإن لم يكن مباشراً بل كان آمراً ففي ضمانه وعدمه خلاف قد تقدم ( « 2 » ) . وإذا تبرّأ الطبيب من الضمان ورضي المريض أو وليّه بذلك ولم يقصّر الطبيب في الاجتهاد والاحتياط برأ ( « 3 » ) ، وتفصيله في محلّه . استئجار الخياط : لا إشكال في جواز الاستئجار لعمل الخياطة ، ولا بد من تعيين المنفعة إمّا بالمدة - كخياطة يوم مثلًا - أو بالعمل - كخياطة ثوب - كما يلزم تعيين الثوب وكيفية الخياطة وكلّ ما يؤثر في مالية العمل مما يرتفع به الغرر والجهالة ( « 4 » ) . أمّا ما يلزم الأجير من لوازم العمل كالخيط والإبرة فهل أنّها عليه أو على المستأجر ؟ فقد تقدم الكلام فيه ، فراجع نفقات العمل . ولو دفع المستأجر ثوباً إلى الخياط فقال له : ( إن كان يكفيني قميصاً فاقطعه ) فقال الخياط : ( يكفيك ) فقطعه ولم يكف ضمن أرش القطع ؛ لكون الاذن من المالك بالقطع مشروطاً بالكفاية ، وحيث لم يكف كان الخياط عادياً لتصرفه بغير إذن ، ولا أثر لتوهّمه الكفاية . وهذا بخلاف ما لو قال المستأجر : ( أيكفيني ؟ ) فقال الخياط : ( نعم ) فأذن له المالك وقال : ( اقطعه ) فلم يكفه قميصاً لم يلزمه شيء ؛ لأنّه لم يشترط في قطعه الكفاية ، بل أطلق الإذن اعتماداً على قول الخياط ، وغاية ما هناك أنّه غشه وكذب عليه فلا ضمان .
--> ( 1 ) الإجارة ( الشاهرودي ) 2 : 397 . ( 2 ) انظر : الأحكام التبعية للإجارة . ( 3 ) مستمسك العروة 12 : 80 . ( 4 ) التذكرة 2 : 301 ( حجرية ) . المسالك 5 : 203 . جواهر الكلام 27 : 290 .