مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

311

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

هذا ، ولكن صريح العلّامة ( « 1 » ) وظاهر إطلاق آخرين ( « 2 » ) عدم إمكان التعيين بالوصف ، بينما ذهب جمع من الفقهاء ( « 3 » ) - كالشهيد الثاني والمحقق النجفي وغيرهما - إلى كفاية الوصف ، بل ربّما يكون الوصف أضبط من المشاهدة ؛ لإمكان اطلاع المستأجر على الباطن بكثرة الممارسة . 2 - أمّا فيما يتعلّق بحفر البئر وإخراج التراب والقائه على حافة البئر أو إبعاده عنه فالمدار فيه على العرف والعادة ( « 4 » ) ، وإلّا فالمعتمد ما تضمّنه العقد ، فيجب عليه كلّ ما له دخل في تحقق العمل كإخراج التراب ونحوه بحكم وجوب المقدمة . فلو حفر البئر فانهار جميعه أو بعضه فلا يجب إخراجه ، بل يكون ذلك على المالك ( « 5 » ) - كما لو وقع فيه دابة أو حجر ونحوه - لامتثال الأجير ما وجب عليه ، ولعدم تضمّن العقد إخراجه . 3 - لو حفر بعض ما قوطع عليه ثمّ تعسَّر حفر الباقي على نحوٍ يصعب حفره أو تلزم منه المشقّة الخارجة عن الحد المتعارف لم يجب عليه ذلك ، ويكون له الخيار في فسخ العقد ، ولو تعذّر حفره انفسخ العقد فيما تبقى ( « 6 » ) ، وهذا ما سيأتي بحثه مفصّلًا في الفسخ والانفساخ . 4 - إذا انفسخ العقد في الأثناء استحق الأجير الأجرة بالنسبة لما عمل ( « 7 » ) ، وذلك بأن يقوّم حفر جميع البئر وما حفر منه ثمّ ينسب الثاني إلى الأوّل فيرجع الأجير عليه بنسبة ذلك من الأجرة المسمّاة بلا خلاف ولا إشكال ( « 8 » ) ؛ لاختلاف مقدار الحفر ، فإنّ حفر ما قرب وإخراج التراب منه أيسر من حفر ما هو أبعد ، وحينئذٍ يستحق الأجرة على ما عمل ، فإن كانت أجرة المثل على ما بقي عشرة وفيما حفر خمسة أخذ ثلث المسمّى ( « 9 » ) . وكذا الحكم فيما تساوت أجزاؤه كما لو

--> ( 1 ) التذكرة 2 : 303 ( حجرية ) . ( 2 ) انظر : الشرائع 2 : 185 . الارشاد 1 : 423 . ( 3 ) المسالك 5 : 203 . الحدائق 21 : 601 . جواهر الكلام 27 : 290 . ( 4 ) رسالة الإجارة ( البهبهاني ) : 224 ( مخطوط ) . ( 5 ) المبسوط 3 : 237 . جامع المقاصد 7 : 171 . المسالك 5 : 205 . ( 6 ) المسالك 5 : 205 . جواهر الكلام 27 : 291 . ( 7 ) السرائر 2 : 185 . الشرائع 2 : 185 . ( 8 ) جواهر الكلام 27 : 291 . ( 9 ) المبسوط 3 : 237 . جامع المقاصد 7 : 173 .